في تطور مثير لقضية شغلت الرأي العام خلال الأيام الأخيرة، كشفت التحقيقات الأمنية بمدينة تمارة أن سيدة عشرينية متزوجة اختلقت رواية وهمية عن تعرضها للاختطاف والاحتجاز والاغتصاب من طرف عصابة مجهولة، في محاولة للتغطية على خيانتها الزوجية.
القصة بدأت بعدما انتشرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي أظهرت السيدة وهي تسرد بتأثر تفاصيل معاناتها طيلة ثمانية أيام قالت إنها قضتها تحت رحمة مختطِفين، في ظروف وصفت بـ”المأساوية”. الرواية أثارت تعاطفا واسعا، ما دفع السلطات إلى التعامل مع الملف بجدية، حيث تم نقلها إلى المستشفى وإخضاعها لخبرة طبية دقيقة، بالتوازي مع فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة.
غير أن نتائج التحقيقات الأمنية سرعان ما كشفت تناقضات في أقوالها، لتظهر الحقيقة: الأمر لا يعدو كونه سيناريو مفبركا لإخفاء علاقات غير شرعية. وبناء عليه، جرى توقيف السيدة وإيداعها سجن العرجات 1، مع إحالة ملفها على المحكمة الابتدائية بتمارة.
السيدة ستتابع قضائيا بتهم الخيانة الزوجية، والوشاية الكاذبة، وادعاء جريمة وهمية، كما تم توقيف شخصين على علاقة بالملف، مع الاستماع إلى ثلاثة آخرين في انتظار استكمال مجريات التحقيق.
القضية، التي تحولت من حكاية اختطاف مأساوي إلى فضيحة أخلاقية وقانونية، خلّفت جدلا واسعا بين المتابعين، بين من اعتبرها دليلا على خطورة تداول الأخبار دون تحقق، ومن رأى فيها انعكاسا لتعقيدات اجتماعية وأسرية تتطلب معالجة أعمق.

