قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة، متابعة مستشارة جماعية تنحدر من إقليم الدريوش، في حالة اعتقال، بعد الاشتباه في تورطها في قضايا تتعلق بحيازة واستهلاك مخدر الكوكايين. وجاء هذا القرار عقب انتهاء مرحلة التحقيق الأولي التي باشرتها الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة.
وقد تم إصدار أمر رسمي بإيداع المعنية بالأمر السجن المحلي بالحسيمة، في انتظار استكمال باقي مراحل البحث، التي لا تزال جارية لتحديد جميع الظروف والملابسات المرتبطة بالقضية.
اتهامات ثقيلة للمستشارة الجماعية من الدريوش
المعطيات الأولية تشير إلى أن المستشارة متهمة ليس فقط بحيازة كمية من الكوكايين، بل يشتبه كذلك في تورطها في استهلاكه وترويجه للغير، مقابل مبالغ مالية. هذه التهم – في حال ثبوتها – قد تُعرضها لعقوبات صارمة وفقًا للقانون الجنائي المغربي، خاصة إذا تبين أن الحيازة تمت بغرض الترويج وليس فقط الاستهلاك الشخصي.
خلفيات واقعة توقيف المستشارة الجماعية من الدريوش
الواقعة تعود إلى مساء الجمعة 18 يوليوز، حين كانت فرقة من الشرطة القضائية تقوم بمهامها الروتينية في شارع الدار البيضاء وسط مدينة إمزورن. أثناء ذلك، أثارت تصرفات امرأة الشكوك لدى العناصر الأمنية، قبل أن يتبين لاحقًا أنها مستشارة جماعية تنتمي إلى جماعة بإقليم الدريوش.
وخلال عملية التفتيش، تم العثور على كمية صغيرة من الكوكايين بحوزتها، تقدر بحوالي غرامين. وبالرغم من كون الكمية ليست كبيرة من حيث الحجم، فإن نوع المادة المخدرة وتصنيفها ضمن المخدرات الصلبة جعل المصالح الأمنية تتعامل مع الواقعة بأقصى درجات الجدية.
فتح تحقيق مع المستشارة الجماعية من الدريوش
فور توقيفها، تم إخضاع المستشارة الجماعية لتدبير الحراسة النظرية، وهو إجراء قانوني يهدف إلى تعميق البحث وجمع المزيد من الأدلة. التحقيقات تركز حاليًا على تحديد ما إذا كانت هذه الكمية موجهة للاستهلاك الشخصي فقط، أم أنها تدخل ضمن نشاط إجرامي متعلق بالاتجار بالمخدرات.
إقرأ المقال التالي: حصلة خايبة.. توقيف مستشارة جماعية من الدريوش بسبب حيازتها الكوكايين
ولا تستبعد المصالح الأمنية فرضية انخراط المعنية في شبكة ترويج محلية أو جهوية، خاصة أن الاتجار بالكوكايين يعتبر من الجرائم المنظمة التي تحتاج إلى تنسيق وتعاون بين عدة أطراف. ويتم حاليًا التحقق من هوية الأشخاص الذين كانوا على تواصل معها، وتحليل المكالمات الهاتفية والبيانات الرقمية المرتبطة بها.
الإطار القانوني لحيازة المخدرات في المغرب
وفقًا للقانون المغربي، تُعدّ حيازة مادة الكوكايين جريمة يعاقب عليها القانون، سواء تم ضبط الكمية للاستهلاك الفردي أو الترويج. القانون لا يفرق كثيرًا في خطورة الفعل بحسب الكمية، بل يأخذ بعين الاعتبار طبيعة المادة وغرض الحيازة والظروف المحيطة بها.
وفي حال ثبوت نية الترويج أو تسهيل الاستهلاك للغير، يمكن أن تواجه المستشارة الجماعية عقوبات جنائية قاسية، من ضمنها السجن لعدة سنوات، فضلًا عن فقدان الأهلية السياسية، وهو ما قد يؤدي إلى عزلها من منصبها التمثيلي.
هل هناك شبكات منظمة خلف الحادث؟
رغم عدم توفر معلومات مؤكدة حتى الآن، إلا أن التحقيقات لم تستبعد فرضية تورط المستشارة في شبكة منظمة تنشط في مجال ترويج الكوكايين على المستوى المحلي أو الجهوي. وتحاول الأجهزة الأمنية ربط هذه الواقعة بملفات مشابهة سبق أن تم التعامل معها في المنطقة، خصوصًا أن إقليم الدريوش وإمزورن عرفا في السنوات الأخيرة تناميًا في بعض الأنشطة غير القانونية المرتبطة بالمخدرات.
ما المنتظر في قادم الأيام؟
حتى لحظة كتابة هذا التقرير، تواصل الجهات المختصة استكمال الأبحاث، في انتظار تقديم المعنية بالأمر أمام القضاء لتحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإدانتها بالتهم الموجهة إليها. وفي حال تبيُّن وجود شركاء آخرين أو شبكة منظمة، قد تعرف القضية تطورات أكبر خلال الأيام المقبلة.

