جماعة اتروكوت بالدريوش تختنق بالغبار.. أشغال الطريق الجهوية تثير الغضب

بعد سنوات من الانتظار والترقب، استبشرت ساكنة بلدة اتروكوت والمناطق المجاورة بانطلاق مشروع تهيئة الطريق الجهوية رقم 610، التي تربط بين تمسمان وامزورن، كأحد المشاريع التي يُفترض أن تساهم في فك العزلة وتحقيق التنمية بالمنطقة. غير أن واقع الأشغال الجارية جاء مخيباً للآمال، بل ومثيراً للغضب.

فمنذ انطلاق الورش، تحوّلت الطريق إلى مصدر إزعاج شبه يومي بفعل الانتشار الكثيف للغبار، الذي يخنق الأنفاس ويغطي كل ما يجاوره من منازل، محلات، أشجار ومركبات. ساكنة اتروكوت، خاصة القاطنين بمحاذاة المحور الطرقي، باتوا يعانون من تبعات صحية وبيئية خطيرة، وسط صمت الجهات المسؤولة وتجاهل الشركة المكلفة بالأشغال لمطالب السكان.

الساكنة لم تُخفِ استياءها مما وصفته بـ”الخرق الفاضح لدفتر التحملات”، خصوصاً ما يتعلق بالإجراءات الوقائية المصاحبة للأشغال، وعلى رأسها رش الطريق بالماء لتقليل تطاير الغبار، وهي خطوة بسيطة لكنها غائبة تماماً أو تُنفذ بشكل محدود لا يفي بالغرض، حسب شهادات ميدانية.

وقد دفع هذا الوضع العديد من السائقين إلى تجنّب استعمال الطريق الجهوية 610، مفضلين قطع مسافات أطول عبر الطريق الساحلية نحو امزورن والحسيمة، لتفادي الغبار الكثيف وحالة الطريق غير المستقرة.

في ظل هذا الواقع المقلق، تُطالب الساكنة بشكل عاجل برش الطريق بالماء مرتين في اليوم على الأقل صباحاً ومساءً، وإلزام الشركة المنجزة باحترام دفتر التحملات التقني والبيئي، مع الإسراع بتزفيت الطريق لتقليل المعاناة اليومية لمستعملي هذا المرفق الحيوي.

وفي المقابل، دعا نشطاء محليون مستعملي الطريق إلى التحلي بروح المسؤولية، من خلال احترام السرعة القانونية والتقليل منها، تفادياً لحوادث السير، خصوصاً في المناطق السكنية التي يمر منها المحور الطرقي، والتي تشهد عبوراً مكثفاً للراجلين والدراجات.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك