شهد واد جماعة تازغين تدفق حمولة مائية وافرة، جراء التساقطات المطرية الهامة التي عرفها الإقليم خلال الساعات الماضية. وساهمت هذه التساقطات في إنعاش مجاري المياه والأودية بالمنطقة، مما خلف حالة من الارتياح وسط الساكنة المحلية التي عاينت جريان الوادي بمنسوب يبشر باستعادة الفرشة المائية لحيويتها بعد فترات من الجفاف.
واد تازغين بالدريوش
تأتي هذه الوفيرة المائية لتنعش آمال الفلاحين بجماعة تازغين والمناطق المجاورة، حيث تُعد هذه التساقطات مؤشراً إيجابياً لبداية موسم فلاحي واعد بالإقليم. ويُنتظر أن تنعكس هذه الأمطار بشكل مباشر على الزراعات الخريفية والمساحات الرعوية، مما سيساهم في تخفيف العبء عن الكسابة والمزارعين الذين يعتمدون بشكل أساسي على الموارد المائية الطبيعية.
رصدت المعاينات الميدانية تدفق السيول نحو المصبات الطبيعية، وهو ما من شأنه أن يساهم في ملء الآبار وتغذية العيون المائية التي تعتمد عليها الضيعات الفلاحية بجماعة تازغين. ويعتبر جريان الأودية في هذه الفترة من السنة دعامة أساسية للاستقرار القروي بالإقليم، لما له من دور حيوي في تأمين الحاجيات المائية للأنشطة الزراعية والمنزلية على حد سواء.
استقبلت الساكنة هذه الغيث المطري بتفاؤل كبير، معتبرة أن وصول الحمولة المائية إلى واد تازغين يمثل بشارة خير للمنطقة بأكملها. وتتطلع الفعاليات المحلية إلى أن تستمر هذه التساقطات بشكل منتظم، بما يضمن سد العجز المائي المسجل في السنوات الأخيرة، ويعزز من المردودية الفلاحية التي تشكل العصب الاقتصادي لإقليم الدريوش.
تواصل السلطات المحلية تتبع الحالة الهيدرولوجية للأودية بالإقليم لضمان الاستغلال الأمثل لهذه الموارد المائية وتجنب أي مخاطر محتملة. وتبقى هذه الحمولة المائية بجماعة تازغين دليلاً على الانتعاشة المائية التي يشهدها الإقليم، مما يفتح آفاقاً تفاؤلية لدى المهنيين والساكنة بمستقبل فلاحي مستدام ينهي معاناة الإجهاد المائي بالمنطقة.

