حوادث متتالية في حي القدس بالدريوش تُشعل الجدل.. ما السبب؟ وما الحل؟

في يوم واحد فقط، تحوّل حي القدس بالدريوش إلى بؤرة قلق للسكان، بعد تسجيل حادثتي سير متتاليتين، الجمعة 8 غشت الجاري، الأولى صباحًا بين سيارتين، والثانية عصرًا بين سيارة ودراجة كهربائية “تروتينيت” كانت تقودها فتاة. هذه الوقائع المتقاربة زمنياً أثارت مخاوف ساكنة الحي، ودفعتهُم إلى تجديد مطالبهم بتنظيم حركة المرور وتعزيز إجراءات السلامة.

وفق شهود عيان، وقعت الحادثتان بشارع صلاح الدين الأيوبي، المعروف بازدحامه وحركة المرور المزدوجة، إضافة إلى تمركز ممتهني النقل المعروفين بـ”العتاقة” على خط بوفرقوش في نفس الشارع، ما يتسبب في فوضى مرورية دائمة. غياب علامات التشوير الكافية وترك بعض الشوارع والأزقة مفتوحة في الاتجاهين، رغم ضيقها، يزيد من احتمالية وقوع اصطدامات متكررة.

الساكنة شددت على ضرورة تثبيت علامات التشوير في النقاط السوداء، وتقييد المرور في بعض الممرات الضيقة لتفادي الحوادث، مع إعطاء الأولوية لسلامة الأطفال وكبار السن الذين يستخدمون هذه الطرق بشكل يومي.

لكن، وعلى هامش هذه الدعوات، برزت أصوات أخرى ترى أن المشكلة أعمق من غياب التشوير، إذ أشار بعض المعلقين إلى أن ضعف الثقافة المرورية والتهور في القيادة هما السبب الحقيقي. أحدهم قال: “القواعد لا تتغير، لكن بعض السائقين يتجاوزون بلا وعي. نحتاج إلى كاميرات لرصد المخالفات، ومنع أصحاب المحلات من تضييق الشوارع”.

تعليقات أخرى لم تخلُ من الانتقاد اللاذع لسلوكيات بعض الشباب، حيث كتب أحدهم: “الدريوش المدينة الوحيدة اللي باقين عشقين في السيارات بلا ما يعرفوا يسوقوا. إذا مشاو المدن الكبيرة يحنسرهم”. فيما دعا آخرون إلى إقامة رادارات السرعة داخل المدينة لإجبار السائقين على خفض سرعتهم، خاصة في الأحياء السكنية.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك