المحكمة الإدارية بالرباط ترفض تأسيس حزب جديد بإقليم الدريوش

قضت المحكمة الإدارية بالرباط، برفض طلب التصريح بتأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم “الحركة الديمقراطية الشعبية”، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذا القرار. ويأتي الحكم عقب تسجيل عدة ملاحظات تتعلق بتشابه الاسم مع حزب “الحركة الشعبية” القائم، بالإضافة إلى خروقات في النظام الأساسي، وعدم تطابق الملف مع المقتضيات المنصوص عليها في القانون التنظيمي للأحزاب السياسية.

وتعود خلفية هذا الملف إلى شهر ماي الماضي، حين أعلنت وزارة الداخلية توصلها بطلب تأسيس الحزب الجديد، وهو ما أثار جدلا واسعا بسبب التشابه الكبير في التسمية مع حزب “الحركة الشعبية” الذي تأسس سنة 1959، ما دفع الوزارة إلى إحالة الملف على أنظار القضاء للبت في مدى قانونية المبادرة.

وبحسب مصادر من داخل حزب “السنبلة”، فقد عبّر عدد من القيادات، خاصة في إقليم الدريوش، عن ارتياحهم للحكم القضائي، معتبرين أنه يعكس احترام الدولة للقانون، ويشكل سدا أمام أي محاولة لتشتيت الحزب أو خلق كيان موازٍ يوحي بوجود انقسام داخلي.

كما أشارت نفس المصادر إلى أن الربط بين المبادرة وبعض الأسماء المعروفة داخل الحزب، من قبيل محمد الفاضلي، يحتاج إلى توضيح قانوني دقيق، خاصة أنه لا توجد وثائق رسمية تُثبت انسحابه من الحزب، حيث لا يزال يشغل عضوية بمجلس الحكماء.

وتؤكد معطيات الملف أن وزارة الداخلية كانت قد دوّنت ملاحظات على مضمون النظام الأساسي المُرفق بطلب التأسيس، فضلا عن الاعتراض على الاسم المقترح، لتقرر في النهاية رفع القضية إلى القضاء، استنادا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.

وفي الوقت الذي لقي فيه الحكم القضائي ترحيبا في أوساط مناضلي “الحركة الشعبية” بإقليم الدريوش، شددت قيادات الحزب على أهمية الحفاظ على وحدة الصف التنظيمي، ورفض كل المبادرات التي تستغل مفاهيم “الإصلاح” أو “التجديد” كغطاء لمحاولات الإرباك أو التشويش الداخلي.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك