ثمار تتساقط قبل الأوان… ماذا يحدث لحقول الزيتون في إقليم الدريوش؟

في مشهد مقلق يتكرر كل موسم، يواجه فلاحو جماعة امطالسة بإقليم الدريوش هذه الأيام ظاهرة تساقط مبكر وغير طبيعي لثمار الزيتون، مما ينذر بكارثة حقيقية قد تُفقدهم جزءا كبيرا من محاصيل الموسم، وتُهدد استقرارهم الاقتصادي، خصوصا أن قطاع الزيتون يمثل مصدر العيش الأساسي لعشرات الأسر في المنطقة.

بحسب شهادات عدد من الفلاحين المحليين، فإن التساقط لا يعود فقط للعوامل المناخية، بل بالأساس إلى انتشار آفات زراعية خطيرة، وعلى رأسها ذبابة الزيتون (Bactrocera oleae)، التي تُعد من أخطر الحشرات التي تضرب هذا القطاع الحيوي.

تتسبب هذه الذبابة في خسائر مباشرة من خلال وضع البيض داخل الثمار من طرف الإناث، وتغذية اليرقات على اللب الداخلي، مما يؤدي إلى تساقط الثمار قبل النضج، مع ارتفاع حموضة الزيت الناتج عن الثمار المصابة، وبالتالي تدهور الجودة وقيمة المنتوج، وهو ما ينذر بخسائر اقتصادية جسيمة للفلاحين الذين يعوّلون على بيع الزيت والزيتون كمصدر دخل رئيسي.

الأزمة لا تقف عند الذبابة وحدها، بل إن أمراضا فطرية أخرى تنتشر في الحقول وتُفاقم من تدهور الوضع، مثل مرض “عين الطاووس” الذي يهاجم أوراق الأشجار ويؤدي إلى تساقطها، إلى جانب العفن الفطري، الذي يضعف البنية الحيوية للشجرة ويجعلها أكثر عرضة للآفات الأخرى.

هذه العوامل مجتمعة تُهدد الموسم الفلاحي برمّته، خاصة في ظل غياب تدخلات وقائية فعالة، وضعف الإرشاد الزراعي في المناطق القروية المعزولة.

مع تزايد حدة الأزمة، وجه الفلاحون نداءات متكررة إلى الجهات الوصية على القطاع الفلاحي، مطالبين بإطلاق حملات رش جماعية ومنظمة لمكافحة ذبابة الزيتون وتوزيع المصائد الفرمونية والمواد الوقائية على الفلاحين مجانا أو بأثمنة مدعّمة، مع توفير الدعم التقني الميداني وتكثيف الزيارات الإرشادية من طرف المصالح الفلاحية.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك