أصدرت المحكمة الابتدائية في طنجة حكمًا صارمًا بحق أب خمسيني أدين باغتصاب ابنته لمدة تزيد عن عقد من الزمن، بدءًا من حين كانت طفلة في الثامنة من عمرها وحتى حملها منه وهي في التاسعة عشرة.
وجاء الحكم بسجن المتهم لمدة 15 سنة نافذة، بعد ثبوت تورطه في واحدة من أبشع جرائم الاستغلال الجنسي التي هزت المدينة. ورغم محاولة الأب التراجع عن اعترافاته الأولية أمام المحكمة، إلا أن القاضي استند إلى أدلة دامغة، بما في ذلك شهادة الضحية التي كشفت التفاصيل المروعة للواقعة.
تفاصيل الجريمة المروعة
كشفت التحقيقات أن الجريمة طُبِلت بعد تقديم والدة الضحية شكوى إلى النيابة العامة في يناير الماضي، عندما اكتشفت أن ابنتها حامل في الشهر الرابع. وعند مواجهة الفتاة، أفصحت بأن والدها هو من اغتصبها على مدى 11 عامًا، مُفصِحةً عن معاناة طويلة تحت وطأة الخوف والتهديد.
وخلال الاستجواب الأولي، اعترف الأب بجرائمه مُلقِيًا باللوم على “حرمانه من حقه الشرعي” من قبل زوجته، مُحاولًا تبرير أفعاله الشنيعة. لكنه لاحقًا تراجع عن اعترافاته أثناء المحاكمة، وهو ما رفضته المحكمة نظرًا لوضوح شهادة الضحية والأدلة المقدمة.
وأثار الحكم موجة من الغضب والحزن في أوساط المجتمع، حيث أعاد الجدل حول ضرورة تشديد العقوبات على جرائم العنف الجنسي، خاصةً عندما تكون الضحايا من الأطفال أو داخل المحيط الأسري. كما طالب نشطاء بحماية أفضل للناجيات من مثل هذه الجرائم، وتوفير دعم نفسي وقانوني لهن.
يُذكر أن هذه القضية ليست الأولى من نوعها في المغرب، لكنها تظل صادمة بسبب طول فترة التعذيب التي عاشتها الضحية وصمت المحيطين بها لسنوات.

