أثارت أنباء متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول “حلوى تحتوي على شظايا زجاجية” حالة من الذعر في أوساط ساكنة مدينة زايو، عقب تداول معطيات عن إصابة عدد من المدعوين في حفل عيد الميلاد، من بينهم أطفال، بعد تناولهم لحلوى يُزعم أنها كانت ملوثة بقطع زجاجية. غير أن سلطات إقليم الناظور خرجت ببلاغ توضيحي، مساء الثلاثاء 29 يوليوز 2029، لتكشف تفاصيل الواقعة وتضع الأمور في نصابها الصحيح.
وحسب ما أكدته المعطيات الرسمية، فقد استقبل مستشفى القرب بمدينة زايو، يوم الأحد المنصرم، مجموعة من المواطنين على خلفية الاشتباه بتعرضهم للإصابة بعد تناولهم الحلوى خلال المناسبة المذكورة. إلا أن نتائج الفحوصات والتحاليل الطبية الأولية أكدت أن جميع الحالات كانت مستقرة، ولم تسجل أي مؤشرات تدعو للقلق.
وفي إطار نهج الحذر والتدقيق، قررت السلطات الصحية نقل ثلاثة أطفال إلى المستشفى الحسني بالناظور لإجراء فحوصات متقدمة شملت التحاليل البيولوجية والكشف بالصدى (الإيكوغرافي). وأظهرت النتائج النهائية، التي أشرفت عليها طواقم طبية مختصة، أن أجسام الأطفال خالية تمامًا من أي شظايا زجاجية أو مواد غريبة، ليتم السماح لهم بمغادرة المؤسسة الصحية في نفس اليوم.
من جهة أخرى، وبناء على شكاية ومعاينة قطعة حلوى يُعتقد أنها احتوت على شظية زجاجية، انتقلت لجنة مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية ومصالح السلامة الصحية إلى محل الحلويات الذي أشرف على إعداد الحلوى محل الجدل. وقد كشفت التحقيقات الميدانية عن وجود اختلالات واضحة في احترام شروط السلامة الصحية المعتمدة في إعداد وتخزين المنتجات الغذائية.
وعلى ضوء هذه المعاينات، قررت السلطات المختصة توقيف نشاط المحل مؤقتًا، في انتظار استكمال مجريات البحث الإداري والتقني، واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة وفق ما تنص عليه القوانين المنظمة لحماية المستهلك وسلامة الغذاء.
وتؤكد هذه الواقعة، رغم محدودية الأضرار، على أهمية التشديد في المراقبة الصحية للمحلات والمناسبات التي تشهد تقديم أغذية للعموم، وعلى ضرورة تحلي المواطنين باليقظة من جهة، وتفادي التهويل قبل صدور نتائج التحقيقات الرسمية من جهة أخرى.
كما جددت سلطات الناظور تأكيدها على أن صحة المواطنين تظل أولوية قصوى، وأن كل التجاوزات المتعلقة بالسلامة الغذائية سيتم التعامل معها بحزم وفق القانون، بما يضمن بيئة صحية وآمنة للجميع.

