في واقعة تقشعر لها الأبدان وتحمل كل عناصر الغموض والدهشة، تحول حفل عيد ميلاد بسيط بمدينة زايو إلى مأساة صحية كادت تودي بحياة العشرات. عنوان هذه الكارثة: “حلوى الزجاج”. فما الذي حدث؟ وكيف انتهى الاحتفال بنقل 23 شخصًا إلى المستشفى؟ وهل كانت هناك نية إجرامية وراء الحادث؟ إليكم التفاصيل الكاملة.
حلوى قاتلة في زايو
في أحد أحياء زايو الهادئة، اجتمعت عائلة وعدد من الجيران والأصدقاء للاحتفال بعيد ميلاد طفل لم يتجاوز عمره السابعة. كل شيء بدا طبيعيًا: الزينة، الهدايا، البالونات، و”الكيكة” الكبيرة التي زيّنت وسط الطاولة. لكن بعد دقائق قليلة من تناول الضيوف الحلوى، بدأ المشهد ينقلب رأسًا على عقب.
صرخات أطفال، آلام مفاجئة، غثيان حاد، حالات من النزيف الداخلي.. وعلى الفور، تم استدعاء سيارات الإسعاف، لتنقل المصابين إلى مستشفى القرب بزايو، حيث تم تسجيل 23 إصابة مؤكدة، بينها 3 حالات خطيرة تم تحويلها إلى المستشفى الإقليمي بالناظور.
الزجاج في الحلوى بزايو
كانت الصدمة الكبرى حين أكد الطاقم الطبي أن ما حدث ليس تسممًا غذائيًا تقليديًا، بل أن الحلوى كانت تحتوي على قطع زجاج حادة! أمر غريب أثار الذهول داخل المستشفى، ودفع بالسلطات الأمنية إلى فتح تحقيق عاجل لمعرفة كيف وصلت تلك القطع إلى قالب الحلوى.
وبحسب مصادر طبية مطلعة، فإن الزجاج المبتلع لا يُرصد بسهولة عبر الفحوصات التقليدية كالأشعة السينية أو “السكانير”، ما زاد من صعوبة التشخيص ودفع الأطباء إلى تحذير أسر المصابين من ظهور أعراض خطيرة مثل النزيف الشرجي أو نزيف الأعضاء التناسلية، كإشارات على وجود جروح داخلية ناتجة عن الزجاج.
هل كان الحادث عرضيًا أم مدبرًا؟
رغم انتشار شائعات أولية عن أن الحفل كان زفافًا ووجود نية إجرامية وراء الحادث، إلا أن مصادرنا تؤكد أنه، وبعد تحقيقات ميدانية دقيقة، تم التوصل إلى تأكيد من صاحب المنزل بأن الأمر يتعلق فقط بحفل عيد ميلاد لطفل صغير، وليس زفافًا.
المعطيات الأولية تشير إلى أن الحادث ربما يكون عرضيًا، ناجمًا عن خلل في عملية إعداد أو تخزين الحلوى، أو ربما عن خطأ غير مقصود أثناء عملية الزينة أو التغليف. ومع ذلك، التحقيقات الرسمية لا تزال جارية، وقد تشمل مختبرات تحليل المواد الغذائية لتحديد مصدر الزجاج.
ردود فعل الشارع في زايو
في شوارع زايو، تسود حالة من القلق والخوف، خصوصًا في أوساط الآباء والأمهات الذين أصبحوا يتخوفون من تقديم الحلوى الجاهزة لأطفالهم. وتساءل عدد من السكان: كيف يعقل أن تنتهي لحظة بريئة بهذا الشكل المروع؟ وأين هي رقابة الجهات المسؤولة على جودة المواد الغذائية؟”.

