في خطوة رائدة تهدف إلى تعزيز صحة الأمهات والمواليد الجدد، أُطلقت بإقليم الدريوش، حملات تحسيسية واسعة تستهدف النساء، خصوصاً الحوامل، بدور الأمومة والمراكز الصحية بعدد من جماعات الإقليم. هذه المبادرة تأتي تزامنًا مع تخليد اليوم العالمي للصحة، وتندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للتواصل من أجل التغيير السلوكي والاجتماعي للفترة 2023-2027، التي تسهر على تنفيذها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

حملات تجوب إقليم الدريوش
الحملة التي انطلقت تحت شعار “نعجلو ونكملو زيارات تتبع الحمل.. نحافظو على صحة الأم والطفل”، شملت مراكز صحية بدور الأمومة في جماعات بن الطيب، دار الكبداني، وبودينار، على أن تمتد إلى باقي جماعات الإقليم طوال شهر كامل، حتى 8 ماي المقبل. وتهدف هذه الحملة إلى رفع الوعي بأهمية تتبع الحمل والولادة الآمنة، باعتبارها خطوة حاسمة لتقليل وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة.

الألف يوم الأولى.. لحظة حرجة تتطلب وعيًا ومرافقة
ركّزت الحملة في رسائلها الأساسية على أهمية “الألف يوم الأولى من حياة الطفل”، وهي الفترة التي تبدأ من بداية الحمل وحتى بلوغ الطفل سنتين. وأكدت الأطر الطبية والمولدات المشرفات على هذه الحملات، أن هذه المرحلة تُعد حاسمة في ضمان نمو صحي وسليم للطفل، وتفادي مضاعفات خطيرة للأم في حال غياب الرعاية الطبية المنتظمة.

شراكة مجتمعية وصحية لبلوغ الهدف
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بالدريوش، تؤكد من خلال هذه الخطوة انخراطها التام في ترجمة الرؤية الوطنية الرامية إلى الارتقاء بالصحة الإنجابية، عبر تعزيز التواصل القاعدي مع النساء في الوسط القروي وشبه الحضري، وتقديم الدعم والإرشاد المباشر الذي يُفضي إلى تبني سلوكيات صحية مستدامة.

رسالة تتجاوز الحدود الصحية
إطلاق هذه الحملات لا يقتصر فقط على الجانب الطبي، بل يحمل أبعادًا اجتماعية وتنموية، في ظل حرص الدولة على جعل صحة الأم والطفل أولوية تنموية. إذ بات من المؤكد، وفق المعطيات الصحية الوطنية، أن الرعاية الطبية المبكرة والمنتظمة أثناء الحمل، تساهم بشكل كبير في تقليص نسب وفيات الأمهات والمواليد، وتحسين جودة الحياة للأسرة والمجتمع.


