شهدت مناطق متعددة من جماعة تمسمان التابعة لإقليم الدريوش، مساء اليوم، حملة أمنية موسعة قادتها عناصر الدرك الملكي، استهدفت عدداً من النقط التي توصف بـ”الساخنة”، في محاولة لفرض النظام العام ومواجهة الظواهر الإجرامية المتصاعدة في الآونة الأخيرة.
الحملة لم تكن روتينية، بل جاءت كرد فعل سريع وحازم على سلسلة من حوادث السرقة التي هزت الإقليم، بما في ذلك سرقة سيارات واقتحام وكالات تحويل أموال، وهي حوادث خلقت حالة من التوجس والاستياء وسط السكان.
توزيع أمني غير مسبوق في مناطق تمسمان
انطلقت العملية من مركز بودينار، تحت إشراف رئيسه بالنيابة، وشاركت فيها ثلاث دوريات رئيسية انتشرت في كرونة، أجدير، وأمزورو، إلى جانب دوريتين إضافيتين انتقلتا إلى تروكوت وبني مرغنين، لتغطية شاملة للمجال الترابي المعروف بتضاريسه الوعرة وامتداده الجغرافي الواسع.

تحرك استباقي في مناطق تمسمان
تؤكد مصادر محلية أن هذه التحركات الأمنية كانت استباقية ومدروسة، حيث ركزت على ما يسمى بـ”النقاط السوداء” التي تشهد تجمعات مشبوهة أو تحوم حولها شبهات تتعلق بأنشطة غير قانونية، سواء ما تعلق بترويج المخدرات، أو التنقل الليلي المشبوه، أو الاستعمال غير القانوني للمركبات.
المقاهي تحت الرقابة في تمسمان
ضمن تفاصيل الحملة، تمت مداهمة عدد من المقاهي التي تُشتبه في احتضانها لتجمعات خارجة عن القانون، أو استغلالها في أنشطة مشبوهة. كما قامت الدوريات الأمنية بـإيقاف وتفتيش العديد من السيارات، بحثاً عن أسلحة بيضاء أو أدوات يمكن استعمالها في السرقة أو الاقتحام.

هذا النوع من التفتيش لم يكن عشوائيًا، بل استهدف مركبات محددة بناءً على معطيات سابقة، ما يكشف عن تنسيق داخلي بين المصالح الأمنية لضمان نجاعة التدخلات وتقليص هامش الخطأ.
وقوبلت الحملة الأمنية بترحيب واسع من السكان المحليين، الذين عبروا عن ارتياحهم الكبير لهذه الخطوة، واصفين إياها بـ”الضرورية”، بالنظر إلى ارتفاع منسوب الجريمة في الآونة الأخيرة.
شهادات متفرقة أكدت أن السكان شعروا فعلاً بوجود الأمن، بعدما لاحظوا تحركات أمنية غير معتادة في الأحياء التي كانت تُعتبر إلى وقت قريب خارج التغطية الأمنية الفعلية.
يرى كثيرون أن هذه الحملة الواسعة في تمسمان جاءت كرد مباشر على توالي جرائم السرقة في الإقليم، آخرها كان سرقة سيارة بمدينة بن الطيب، واقتحام وكالات تحويل الأموال بطرق احترافية، وهي وقائع أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي وأعادت طرح تساؤلات حادة حول الجاهزية الأمنية بالإقليم.

