تحول الشارع الرئيسي المحاذي لحي “السعادة” بمدينة الدريوش إلى مسرح مفتوح للإزعاج الليلي والفوضى المرورية، وسط مطالب متصاعدة من السكان بالتدخل العاجل لإنهاء هذا الوضع غير المريح الذي بات يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، لا سيما خلال ساعات الليل.
حي “السعادة” بالدريوش… اسم لا يعكس الواقع
ورغم أن الحي يحمل اسماً يرمز للهدوء والطمأنينة، إلا أن واقعه يروي حكاية مختلفة، حيث تتصاعد أصوات الدراجات النارية والسيارات في أوقات متأخرة، وتنتشر السياقات المتهورة والتجمعات الصاخبة، ما حول حياة السكان إلى سلسلة من ليالٍ بيضاء وقلق دائم.
عدد من قاطني الحي أكدوا أن الوضع بات لا يُطاق، حيث أضحى صوت المحركات الصاخبة والتسابق الليلي جزءاً من يومياتهم. وقال أحد المواطنين بلهجة غاضبة: عيقو بزاف، ما بقيناش كننعسو، وكنصبحو مرهقين… واش خاص شي كارثة توقع باش يتحركو؟.”
ويضيف السكان أن الأطفال والمسنين هم أكثر من يعاني من هذه الفوضى، حيث يؤثر الضجيج على نومهم وصحتهم النفسية، فضلاً عن تراجع التركيز في الدراسة والعمل نتيجة الإرهاق المزمن.
وبات الشارع الذي يفترض أن يكون رابطاً حيوياً في المدينة، يُنظر إليه الآن على أنه مصدر ضغط متواصل بدل أن يكون جزءًا من البنية الحضرية المريحة.
لم تكتف الساكنة بالتعبير عن معاناتها، بل قدمت أيضًا حلولاً عملية لمعالجة المشكل، أهمها:
- تركيب “مطبات” لتخفيض السرعة والحد من التسابق الليلي.
- تكثيف الدوريات الأمنية وفرض غرامات على المخالفين.
- منع الدراجات النارية ذات العوادم المعدّلة التي تخلق ضجيجًا مبالغًا فيه.
- إعادة تنظيم حركة المرور ليلاً عند النقاط السوداء.
ويرى السكان أن تطبيق هذه الإجراءات من شأنه إعادة الهدوء للحي وتمكين الجميع من العيش في أجواء آمنة ومطمئنة.
على الرغم من أن حي “السعادة” يُعتبر من الأحياء الحيوية بمدينة الدريوش، إلا أن معاناة سكانه مع الضوضاء وغياب الرقابة تكشف عن مفارقة مؤلمة بين الاسم والحقيقة.

