كادت مدينة بن طيب أن تعيش كارثة لولا تدخل فرق الإنقاذ في الوقت المناسب، بعدما اندلع مساء اليوم الثلاثاء حريق مهول داخل أحد المنازل الكائنة بحي القدس، مخلفاً حالة من الرعب والهلع وسط الساكنة التي هرعت إلى الشوارع، متوجسة من امتداد ألسنة اللهب إلى منازل مجاورة.
حريق مفاجئ يشق سكون الحي في مدينة بن طيب
وبحسب شهود عيان من عين المكان، فقد تسللت النيران بسرعة خاطفة إلى داخل أرجاء المنزل، ما ساهم في انتشارها بشكل كبير، بسبب الحرارة المرتفعة التي تعرفها المدينة خلال هذه الفترة، الأمر الذي ضاعف من خطورة الوضع.
وسُمع دوي صراخ السكان، فيما غطّت سحب الدخان الكثيف سماء الحي، في مشهد مقلق أعاد إلى الأذهان سلسلة من الحرائق المشابهة التي عرفتها مناطق أخرى من الإقليم هذا الصيف.
وفور توصلها بالبلاغ، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان على وجه السرعة، مدعومة بصهاريج ومعدّات الإطفاء، حيث باشرت عملية محاصرة النيران، وتمكنت من السيطرة على الحريق قبل امتداده إلى المنازل المجاورة، في وقت كانت فيه دقائق التأخير قد تعني كارثة حقيقية.
وقد لقي هذا التدخل السريع استحساناً واسعاً من طرف سكان الحي، الذين عبّروا عن شكرهم لرجال الإنقاذ، مؤكدين أن تدخلهم الحاسم أنقذ الحي من مأساة كادت أن تحصد الأرواح وتلتهم المنازل.
وفق المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الحريق لم يسفر عن أية خسائر في الأرواح، وهو ما اعتُبر بمثابة “معجزة حقيقية” بالنظر لحجم الحريق وسرعة انتشاره، غير أن الخسائر المادية كانت كبيرة، حيث أتت ألسنة اللهب على عدد من التجهيزات المنزلية والمحتويات الأساسية داخل البيت.
ومن المنتظر أن تُفتح تحقيقات لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، حيث لم تُحدَّد بعد ما إذا كان الحادث ناتجاً عن تماس كهربائي أو مصدر آخر.

