شهد حي المطار بالناظور، مساء الاثنين 25 غشت 2025، حادثة سير مروعة راحت ضحيتها شابة في مقتبل العمر، في واقعة هزّت الساكنة وخلفت حالة من الحزن والأسى وسط المارة وسكان المنطقة.
وحسب شهود عيان ومصادر محلية، فإن الحادث وقع في حدود الساعة السابعة والنصف مساء، حين كانت الضحية تهمّ بقطع شارع 30 قرب إحدى القاعات الرياضية، قبل أن تباغتها سيارة رباعية الدفع كانت تسير بسرعة وصدمتها بقوة، مما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة الخطورة لفظت على إثرها أنفاسها الأخيرة في عين المكان، رغم محاولات بعض المارة تقديم الإسعافات الأولية.
وحسب بعض المعطيات حياة فالمتوفية موظفة بمحكمة الاستئناف بالناظور، وتنحدر من إقليم الحسيمة، والتحقت قبل بضع اشهر قليلة بمحكمة الاستئناف بالناظور، في وقت يرقد شقيقها الأصغر في قسم الإنعاش متأثرا بجروح بليغة.
وفور وقوع الحادث، حلّت بعين المكان عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية، حيث تم تطويق مكان الحادث ومنع حركة المرور لتسهيل عملية التدخل، فيما تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسني بالناظور.
وقد باشرت المصالح الأمنية تحقيقًا عاجلًا لتحديد هوية السائق والوقوف على كافة ملابسات الحادث، وسط مطالب من ساكنة الحي بتطبيق أقصى العقوبات في حال ثبوت مسؤولية السائق، خاصة في ظل ما وصفوه بـ”الاستهتار المتزايد” بقوانين السير في المنطقة.
الحادث المأساوي يعيد من جديد إلى الواجهة النقاش حول واقع السلامة الطرقية داخل مدينة الناظور، لاسيما في الأحياء التي تعرف حركة سير كثيفة، مثل حي المطار وشارع 30، حيث تفتقر العديد من المحاور إلى إشارات مرور واضحة وممرات للراجلين، إلى جانب غياب كاميرات المراقبة والرادارات التي قد تردع السائقين المتهورين.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات جارية، تعالت أصوات من المجتمع المدني ومواطنين غاضبين تطالب المجلس الجماعي والمصالح المختصة بتحمل مسؤولياتهم في تعزيز البنية التحتية المرورية، ووضع حد لحوادث السير القاتلة التي تحصد الأرواح بشكل دوري.
جدير بالذكر أن مدينة الناظور شهدت في السنوات الأخيرة ارتفاعًا مقلقًا في عدد حوادث السير، بعضها كان مميتًا وراح ضحيته أطفال وشباب، في ظل ما يعتبره كثيرون غيابًا لإرادة حقيقية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.

