حي تيدنسيا بالدريوش… من يوقف نزيف الإهمال على بعد أمتار من بلدية الدريوش ؟

في قلب مدينة الدريوش، وعلى مرمى حجر من مقر بلدية المدينة ومقر العمالة السابق، يقبع حي تيدنسيا في صمت موجع، يئن تحت وطأة الإهمال، البنايات الآيلة للسقوط، وانعدام الخدمات الأساسية. هذا الحي، الذي يفترض أن يكون في صلب أولويات التنمية الحضرية للمدينة، لا يزال يعيش في هامش الزمن.

أن تكون على بعد أقل من 50 مترا من بلدية الدريوش، لا يعني بالضرورة أن مشاكلك ستسمع، ولا أن معاناتك ستحل. فـ حي تيدنسيا، رغم موقعه الاستراتيجي وسط المدينة، ما زال يرزح تحت ظروف سكنية لا تليق. منازل قديمة متشققة، بعضها مهدد بالانهيار في أية لحظة، وشوارع تفتقر إلى الحد الأدنى من البنية التحتية، ناهيك عن غياب التغطية بالخدمات الأساسية مثل الصرف الصحي، والإنارة العمومية، والمرافق الاجتماعية.

وإذا كان موقع الحي الجغرافي يضع معاناة ساكنته أمام أعين المسؤولين بشكل يومي، فإن استمرار الوضع على ما هو عليه يطرح كـ سؤال صارخ حول جدية الالتزامات الرسمية، ومدى التزام الجهات الوصية بمبدأ العدالة المجالية.

في لحظة من لحظات الأمل، أعلنت السلطات عن إدراج حي تيدنسيا ضمن مشروع القطب الحضري “جنان كرت”، باعتباره أولوية قصوى لإعادة الإيواء وتوفير سكن لائق لسكان المنازل الآيلة للسقوط.

وقد نصبت في ذلك الوقت لوحات إعلانية واضحة، حملت شعارات جريئة: “بناء مساكن لإيواء سكان المنازل الآيلة للسقوط”. لكن ما حدث بعد ذلك لا يعكس أي نية في الإسراع بتنفيذ هذه الوعود، بل بالعكس، أصبح المشروع الأساسي في غرفة الانتظار، فيما مشاريع سكنية أخرى انطلقت فعلا داخل “جنان كرت” دون أن تلامس جوهر الأزمة.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك