حي سكني بالدريوش يتحول إلى مركز أنشطة فاحشة

تشهد بعض الشقق السكنية في شارع تانسيفت بحي الأمل الغربي 1 بمدينة الدريوش، تحولاً وصفه السكان بـ”المقلق والخطير”، بعدما لاحظوا تغيرات غريبة في سلوكيات عدد من قاطني هذه الوحدات السكنية المعدّة للكراء، الأمر الذي دفعهم إلى رفع شكاية جماعية للسلطات المحلية.

حسب ما جاء في نص الشكاية، فإن عددًا من هذه الشقق أصبحت تُستغل، حسب تعبير السكان، في “أنشطة غير أخلاقية” تثير الريبة والانزعاج، ما أثر بشكل مباشر على الجو العام للحي، وخلق شعوراً بعدم الارتياح لدى الأسر المقيمة.

شقق سكنية بالدريوش

تفاصيل الشكاية تشير إلى أن الساكنة لاحظت منذ مدة توافد فتيات على هذه الشقق، مع تسجيل سلوكيات اعتُبرت “غير ملائمة” داخل محيط سكني محافظ. من بين أبرز المظاهر التي أثارت غضب السكان، خروج ودخول بعض الفتيات في ساعات متأخرة من الليل، وارتداؤهن ملابس لا تُراعي الذوق العام، بالإضافة إلى مرافقة سيارات تصدر أصوات موسيقى صاخبة، ما حول حياة السكان إلى معاناة يومية.

عدد من الأسر عبّرت عن استيائها من الأوضاع الراهنة، معتبرة أن هذه التصرفات تمس بأخلاقيات المجتمع المحلي وتؤثر على الأطفال والمراهقين، ناهيك عن الحرج الكبير الذي يواجهونه عند استقبال الضيوف، خصوصاً مع ما وصفوه بـ”المنظر غير اللائق” أمام أبواب العمارات.

الموقعون على الشكاية الجماعية وجهوا نداءً مباشراً إلى الجهات المختصة، مطالبين بتكثيف المراقبة الأمنية والتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ”الانزلاق الخطير”، والعمل على ضبط المخالفين للقوانين الجاري بها العمل، وفرض احترام الضوابط الأخلاقية داخل الأحياء السكنية.

كما شدد السكان على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة تجاه أصحاب هذه الشقق، سواء كانوا ملاكاً أو مكترين، عبر تفعيل القوانين المنظمة للكراء ومحاربة جميع أشكال الاستغلال غير القانوني للعقارات السكنية.

ظاهرة الفساد في الدريوش

ليست هذه أول مرة يتم فيها تسجيل مثل هذه الشكايات، حيث سبق للمنطقة أن عرفت حالات مشابهة، تتعلق بتحويل شقق الكراء إلى أماكن تُمارَس فيها أنشطة مخالفة للقانون أو مخلة بالحياء العام.

ويرى بعض المراقبين أن غياب المراقبة الدورية وانتشار الكراء العشوائي دون عقود رسمية أو تتبع من طرف السلطات، يفتح الباب أمام استغلال هذه العقارات في أغراض غير قانونية، مما يُفرغ الأحياء السكنية من طابعها الأسري الهادئ.

بحسب ما أفاد به عدد من السكان، فإن الوضع القائم في شارع تانسيفت لا ينعكس فقط على الحياة اليومية، بل بدأ يُحدث أثراً نفسياً سلبياً على الأطفال والشباب، الذين يتعرضون لمشاهد وتصرفات لا تتناسب مع أعمارهم أو مع القيم الأسرية السائدة.

أولياء الأمور عبّروا عن قلقهم من تنامي هذه الظواهر، مؤكدين أن استمرار الوضع على ما هو عليه، قد يؤدي إلى نتائج كارثية على النسيج الاجتماعي للحي، ويقوّض الشعور بالأمان والانتماء داخل المجتمع.

في ختام الشكاية، ناشدت الساكنة جميع الجهات المسؤولة، من سلطات محلية وأمنية، إلى التحرك بشكل جاد وسريع من أجل وقف هذه السلوكيات التي تُسيء إلى سمعة الحي، وإعادة الاعتبار لشارع تانسيفت، الذي كان يُعرف بطابعه العائلي والهادئ.

وطالب المواطنون بتطبيق القانون في حق كل من يخلّ بالسكينة العامة، وتنظيم حملات تفتيش ومراقبة دورية على الشقق السكنية، للتأكد من مدى احترامها للقوانين، ولضمان أمن وسلامة السكان.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك