لا يزال حي واد إسلان بمدينة الدريوش يعيش على وقع مشاكل تنموية متراكمة، في ظل غياب البنية التحتية الأساسية، وافتقار المنطقة إلى أبسط الخدمات والمرافق العمومية، ما يزيد من معاناة السكان اليومية ويُعمق شعورهم بالتهميش.
السكان عبروا عن استيائهم العميق من الوضع القائم، الذي لم يعد يُحتمل، خاصة مع تدهور الطرق، وغياب شبكات الصرف الصحي، وضعف الإنارة العمومية، فضلاً عن الانتشار العشوائي للنفايات، في مشهد بيئي مزرٍ يزيد من تفاقم الأوضاع الصحية بالحي.
ولا تقتصر هذه المشاكل على حي واد إسلان فقط، بل تعكس واقعاً أكثر اتساعاً تعاني منه مناطق عدة تابعة بإقليم الدريوش، التي توصف بـ”المهملة” من حيث البنية التحتية، وفق ما أكدته تقارير محلية ومتابعات ميدانية.
في ظل هذا الوضع المتردي، يطالب المواطنون والفاعلون المحليون بـتدخل فوري وحازم من السلطات المعنية، عبر حزمة من الحلول الممكنة والقابلة للتنفيذ، ومنها تحسين الطرقويستدعي هذا ضخ استثمارات حقيقية في صيانة الشبكة الطرقية الحالية، وبناء طرق جديدة تربط الحي بمراكز الخدمات، مما يسهّل التنقل ويخفف من العزلة، فضلا عن مشاريع بيئية مستدامة تشمل جمع النفايات بانتظام، وإنشاء نقاط بيئية، والتوعية بأهمية الحفاظ على نظافة المحيط.

كما يطالب السكان بتوفير المرافق العامة بما يشمل المستوصفات، المدارس، مراكز الأمن والإطفاء، والملاعب، وهي خدمات أساسية لتحسين جودة الحياة اليومية للسكان.

ويصف السكان ما يعيشونه حي واد إسلان بأحد أوجه غياب العدالة المجالية، التي لطالما نادى بها المواطنون في مختلف ربوع المغرب، وهو ما يستدعي خطة تدخل مستعجلة ومدروسة، تُراعي خصوصية المنطقة وتستجيب لتطلعات سكانها، بعيداً عن الحلول الترقيعية أو الموسمية.


