بثت القناة الثانية تقريراً إخبارياً استعرضت فيه الخدمات التي تقدمها جمعية دار الطالبة بإقليم الدريوش، لفائدة الطالبات المنحدرات من العالم القروي. وركز التقرير على التدابير الاستباقية التي اتخذتها المؤسسة لتوفير التدفئة والظروف الملائمة للإقامة، تزامناً مع موجة البرد القارس التي يشهدها الإقليم، وضمان استمرار التحصيل الدراسي للمستفيدات في بيئة آمنة ودافئة.
وأبرزت المعطيات الواردة في التقرير أن الجمعية اعتمدت نظاماً للتدفئة الكهربائية كبديل آمن عن الوسائل التقليدية مثل الغاز أو الفحم، وذلك لتفادي المخاطر الصحية والبيئية داخل مرافق الإيواء. وأكدت الطالبات المقيمات بدار الطالبة في الدريوش أن توفر الأغطية الكافية ووسائل التدفئة الحديثة ساهم بشكل ملموس في تحسين ظروف إقامتهن، مما ساعدهن على التركيز في أنشطتهن الدراسية اليومية.
واستعرضت إدارة المؤسسة خلال التغطية الإعلامية مختلف التجهيزات المخصصة لمواجهة الاضطرابات الجوية وانخفاض درجات الحرارة. وتضمنت هذه الإجراءات صيانة الأنظمة الكهربائية وتوفير لوجستيك متكامل يضمن سلامة الطالبات، مع التركيز على تلبية احتياجات الفتيات القادمات من المناطق القروية والنائية التابعة للإقليم، واللواتي يجدن في الدار ملاذاً تعليمياً واجتماعياً خلال فصل الشتاء.
ويأتي هذا الاهتمام بدار الطالبة في سياق الممارسات التدبيرية التي تنهجها الجمعية لضمان جودة الخدمات المقدمة. وشدد التقرير على أن توفير بيئة ملائمة ليس مجرد إجراء موسمي، بل هو التزام مستمر يهدف إلى الحد من الهدر المدرسي في صفوف فتيات العالم القروي بإقليم الدريوش، من خلال تذليل الصعاب المرتبطة بالظروف المناخية القاسية التي تميز المنطقة الجبلية.
وخلص التقرير التلفزيوني إلى أن التجربة التي تقدمها دار الطالبة بالدريوش تعد نموذجاً في تدبير دور الرعاية الاجتماعية وتوفير الحماية للمتمدرسات. وتعكس هذه الجهود التنسيق القائم لضمان رفاهية الطالبات وسلامتهن الصحية، في ظل التحديات التي تفرضها التقلبات الجوية الحالية، وحاجة المؤسسات الاجتماعية إلى اعتماد معايير سلامة دقيقة في وسائل التدفئة والتهوية.

