اهتزت بلدة دار الكبداني، مساء الأربعاء، على وقع اعتداء خطير استهدف شاباً في مقتبل العمر، بعد أن باغته مجهولون برش وجهه بغاز “الكليموجين”، قبل أن يفروا بسرعة نحو وجهة غير معلومة، تاركين الضحية في حالة اختناق وذعر شديد.
الحادثة، التي وقعت بشكل مباغت وفي ظروف غامضة، أربكت المارة الذين صادفوا المشهد، حيث هرع بعضهم لتقديم الإسعافات الأولية للشاب، في محاولة للتخفيف من آثار الغاز الذي تسبب له في صعوبة التنفس وحالة ارتباك واضحة. وتمكنت هذه المساعدة السريعة من تجنيب الضحية مضاعفات صحية أكثر خطورة.
مصادر محلية أفادت بأن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه في المنطقة، إذ شهدت دار الكبداني في وقت سابق حادثاً مشابهاً في ظرف زمني قصير، وهو ما زاد من مخاوف السكان بشأن تكرار مثل هذه الأفعال الإجرامية، خاصة في ظل عدم توقيف أي من المتورطين حتى الآن.
السكان عبّروا عن استيائهم من استمرار هذه الوقائع، معتبرين أن غياب تدخل حاسم يترك المجال مفتوحاً أمام الجناة للاستمرار في أعمالهم دون رادع. كما شددوا على ضرورة تعزيز التواجد الأمني في البلدة، وتكثيف المراقبة، خصوصاً في الفترات الليلية والمناطق التي تعرف حركة محدودة.
الدعوات لم تتوقف عند المطالبة بالتواجد الأمني، بل شملت أيضاً الإسراع في التحقيقات لتحديد هوية المعتدين، ومعرفة خلفيات الحادث، وما إذا كان الأمر يتعلق بخلافات شخصية أو بأعمال إجرامية منظمة تستهدف الساكنة.
وبينما يترقب السكان أي مستجد رسمي حول سير التحقيق، يسود في البلدة شعور بالقلق والحذر، في انتظار خطوات ملموسة تضع حداً لهذه السلوكيات التي تهدد أمنهم وسلامتهم.

