في مشهد يختلط فيه الغضب بالصدمة، أحبطت السلطات المحلية بمدينة العرائش، زوال الاثنين، محاولة تمرير كمية ضخمة من الدجاج الفاسد إلى موائد الأعراس، في عملية أمنية وصحية محكمة أنقذت عشرات الضيوف من كارثة غذائية كانت وشيكة.
دجاج فاسد
القصة بدأت حين توصلت الأجهزة المختصة بمعلومات دقيقة تفيد بتخزين ممونة حفلات معروفة في المنطقة لكميات مشبوهة من الدواجن. تحركت فرق الأمن الوطني، رفقة السلطات المحلية ومصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، نحو المستودع المشبوه، حيث داهمت المكان لتجد المشهد الصادم: دجاج متعفن، وغير صالح نهائيًا للاستهلاك البشري، كان معدًّا للطهي وتقديمه في ولائم الزفاف.
لم يكن الأمر مجرد مخالفة صحية عابرة، بل تهديدًا مباشرًا لصحة المدعوين، خاصة أن الكميات المحجوزة كانت موجهة لأعراس تضم مئات الحاضرين. على الفور، جرى توقيف ممونة الحفلات وعدد من مساعديها، وتم اقتيادهم إلى مقر الشرطة لتعميق البحث. حررت في حقهم محاضر رسمية، وأحيل الملف على النيابة العامة لتكييف التهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
هذه العملية تأتي في سياق حملة رقابية واسعة تعرفها مدن المملكة، خاصة في موسم الأعراس والمناسبات، حيث يرتفع الطلب على خدمات التموين بشكل كبير، وهو ما قد يستغله البعض لتسويق منتجات فاسدة على حساب صحة المواطنين.
وأكد مصدر مسؤول أن هذه الجهود المشتركة بين الأمن الوطني والسلطات المحلية ومصالح السلامة الصحية ليست مجرد إجراءات ظرفية، بل استراتيجية مستمرة لضمان أن يبقى الطعام المقدم في المناسبات خاليًا من المخاطر.
لو لم تُضبط هذه الشحنة في الوقت المناسب، لربما تحولت الليلة التي كان من المفترض أن تكون ليلة فرح إلى كارثة جماعية، حيث يمكن أن يؤدي تناول لحوم فاسدة إلى حالات تسمم حاد، قد تصل عواقبها إلى الوفاة، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

