في صباح بدا عادياً في ثانوية العروي 2 الإعدادية، تحوّلت جدران المؤسسة إلى شهود صامتة على مشهد مأساوي لن يُمحى من ذاكرة من عايشه. مع انتهاء الحصة الصباحية، وبينما كان الأساتذة يتوجهون إلى قاعة الراحة، لم يتوقع أحد أن يجد تلميذة غارقة في دمائها، وجهها شاحب، ودماؤها تنساب من رأسها كأنها تصرخ من ظلم لا يحتمل.
الضحية، تلميذة في عمر الزهور، كانت ضحية اعتداء مدرسي عنيف، ارتكبه زميل لها في السنة الأولى إعدادي، معروف بسلوكاته العنيفة وعدوانيته داخل المؤسسة. الاعتداء لم يكن وليد لحظة، بل جاء تتويجاً لسلسلة من التجاوزات التي تجاهلها البعض وتغاضى عنها آخرون، إلى أن وقعت الكارثة.
المعتدي، لم يكن غريباً على دوائر الشغب داخل المدرسة، بل سبق له أن رشق أحد الأعوان التقنيين بالحجارة، وهدد أستاذة بالضرب حتى تسببت تهديداته في فقدانها لحملها، حسب ما أوردته نقابة الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي. التقارير حُررت، والنداءات أُطلقت، لكن لم يكن هناك من يصغي بالقدر الكافي.
يوم السبت، الثاني عشر من أبريل، لحظة خروج التلاميذ من المؤسسة، استغل المعتدي الزحام وانقضّ على زميلته، ليصيبها في رأسها إصابة مباشرة تسببت في نزيف قوي، استدعى تدخلاً عاجلاً.
صبيحة يوم الإثنين، وقف أعضاء لجنة المؤسسة، وأطرها التربوية، أمام باب الإدارة، في وقفة احتجاجية صامتة ولكنها صارخة، ضد ما وصفوه بـ”الفوضى المستشرية” في المؤسسة، مطالبين ببيئة تعليمية آمنة، تحترم كرامة التلاميذ والأساتذة على حد سواء.
دماء في ساحة المدرسة.. تلميذ يعتدي على زميلته ويتسبب لها في نزيف قوي بالعروي
مقالات ذات صلة

