رسالة غير متوقعة من قلب الدريوش… موقف شجاع من المحامين الشباب

أعلن محامو الناظور والدريوش، المنضوون تحت لواء جمعية المحامين الشباب، عن استعدادهم الكامل والمؤكد لمؤازرة جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة التي قادها ما يُعرف بـ”جيل زد”، في موقف حقوقي لافت يعكس قلقا متصاعدا إزاء طريقة تعامل السلطات مع التظاهرات السلمية.

ففي بيان صدر مساء الإثنين، أدان مكتب الجمعية ما وصفه بـ”الانزلاق الأمني الخطير” في مواجهة الوقفات الاحتجاجية التي شهدتها عدد من المدن، محذرا من أن اللجوء إلى القوة بدل الحوار “يهدد الحقوق الأساسية ويزيد من منسوب الاحتقان الاجتماعي”.

وأكد البيان أن ما جرى يُعد “انتهاكا صارخا لحق أصيل يكفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية”، في إشارة واضحة إلى حرية التعبير والتظاهر السلمي. وعبرت الجمعية عن تضامنها “المبدئي وغير المشروط” مع كافة المتظاهرين والمعتقلين وضحايا التدخلات الأمنية، معتبرة أن ما يحدث يُمثّل “ردة حقوقية تمس بسمعة المغرب في الداخل والخارج”.

كما حمّل محامو المنطقة مسؤولية ما وصفوه بـ”الانزلاق الحقوقي” للجهات التي اختارت المقاربة الأمنية كأداة للتعامل مع حراك اجتماعي نابع، حسب تعبيرهم، من أوضاع اقتصادية صعبة وتهميش مزمن، مطالبين بالإفراج الفوري عن كافة الموقوفين على خلفية هذه التحركات.

وأورد البيان أن “معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية لا تمر عبر الهراوات والعنف، بل من خلال حلول سياسية حقيقية، وحوار جاد ومسؤول يستمع إلى مطالب الشارع، ويترجمها إلى إصلاحات ملموسة”.

كما دعا المحامون السلطات العمومية إلى احترام التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، والتي تعتبر—وفق البيان—أساسا لا يمكن التفريط فيه، خصوصا في ظل مراقبة دولية متزايدة للأوضاع الحقوقية بالمملكة.

وشددوا على أن المطالب التي يرفعها الشباب المحتج، وعلى رأسهم المنتمون لما بات يُعرف بـ”جيل زد”، تمثل “صوتا مشروعا للشعب يجب الإنصات له لا قمعه”، في إشارة إلى الطابع السلمي للتحركات التي عرفتها عدة مناطق.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك