رفع حالة التأهب بإقليم الدريوش لمواجهة مخاطر الفيضانات والتقلبات الجوية

أعلنت عمالة إقليم الدريوش، بتنسيق مع السلطات الترابية والمصالح المعنية، رفع حالة التأهب إلى المستويات القصوى لمواجهة التقلبات المناخية المرتقبة. وتأتي هذه الخطوة في إطار تفعيل المقاربة الاستباقية للحد من تداعيات الفيضانات المحتملة وتأمين سلامة الساكنة والممتلكات. وقد جرى تفعيل خلايا اليقظة والتتبع على مستوى مختلف القيادات والباشويات بالإقليم لضمان المراقبة المستمرة لتطورات الحالة الجوية ورصد أي تغيرات في منسوب المياه بالأودية والنقاط السوداء المعروفة بجغرافية المنطقة.

وفي سياق الإجراءات الميدانية، أجرى عامل إقليم الدريوش، عبد السلام فريندو، جولات تفقدية شملت عددا من الجماعات الترابية للوقوف على مدى جاهزية الوسائل اللوجستيكية والبشرية. وقد تمت تعبئة آليات جرف التربة، وشاحنات التدخل السريع، وسيارات الإسعاف، بالإضافة إلى معدات فتح المسالك الطرقية. وتهدف هذه المعاينة الميدانية إلى التأكد من توزيع المعدات بشكل استراتيجي يضمن سرعة الاستجابة في حال تسجيل أي انقطاعات في الطرق أو محاصرة لمناطق سكنية نتيجة التساقطات المطرية القوية.

وتضمنت خطة الطوارئ الإقليمية تعبئة شاملة شملت مصالح الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والمصالح الصحية، لضمان تكامل الأدوار أثناء التدخلات الميدانية. كما شملت الاستعدادات تجهيز مراكز الإيواء وتزويدها بالاحتياجات الضرورية لاستقبال المتضررين المحتملين عند الاقتضاء. وتعمل هذه المصالح وفق نظام مداومة مكثف يتيح تنسيق العمليات وتدفق المعلومات بين مركز القيادة بالإقليم والوحدات الميدانية المنتشرة في النقاط المعرضة لمخاطر انجراف التربة أو الفيضانات.

بموجب التوجيهات المركزية لوزارة الداخلية، تم تحديد النقط السوداء التي تتطلب مراقبة خاصة، لاسيما المسالك القروية والمناطق المحاذية للمجاري المائية. وتفيد التقارير الرسمية بأن جميع الفرق الفنية والتقنية وُضعت في حالة جاهزية تامة للتدخل الفوري. وتستند هذه الإجراءات إلى معطيات تقنية وفرتها مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، مما سمح للسلطات الإقليمية برسم خارطة طريق للتدخل الاستباقي وتوزيع الموارد البشرية والآليات وفقا للأولويات الميدانية والمخاطر المحتملة لكل منطقة.

من جانبها، وجهت السلطات الإقليمية بالدريوش تعليمات تقضي بضرورة التزام المواطنين باليقظة والحذر، مع التأكيد على تجنب المجازفة بعبور القناطر والمسالك الطرقية أثناء اشتداد العواصف المطرية. وشددت على أهمية التقيد بتوجيهات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة حفاظا على الأرواح. وتستمر حالة الاستنفار في الإقليم إلى حين استقرار المؤشرات المناخية وعودة الحالة الجوية إلى وضعها الطبيعي، مع استمرار فرق الصيانة في تأمين الممرات الحيوية وضمان ديمومة الخدمات الأساسية.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك