رقابة غير مسبوقة في محاكم المغرب… هل انتهى عهد التسيب الإداري؟

في خطوة تعكس توجها حازما نحو إعادة هيبة المرفق القضائي، أعلنت وزارة العدل المغربية عن تشديد غير مسبوق في آليات المراقبة والانضباط داخل المحاكم بما فيها تلك التي في الناظور والدريوش، على أن يشمل القرار تدريجيا كافة محاكم المملكة. هذا الإجراء يدخل في إطار مسار طويل من إصلاح العدالة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في زمن تتسع فيه مطالب الشفافية والنجاعة الإدارية.

بحسب ما صرّح به وزير العدل عبد اللطيف وهبي، فقد انطلقت الوزارة فعليا في اعتماد نظام رقمي حديث لمراقبة حضور وغياب الموظفين داخل المحاكم، مستخدمة أجهزة البصمة البيومترية، وبرامج إلكترونية دقيقة لتتبع ساعات العمل اليومية.

وفي انتظار التعميم الكامل لهذه التقنيات، شرعت محاكم في استخدام وسائل بديلة لضبط الانضباط الإداري، أبرزها بطاقات الولوج الإلكترونية الخاصة بالموظفين، وكاميرات المراقبة الموزعة داخل فضاءات العمل، ولوائح الحضور اليومية الموقعة من طرف الموظفين ورؤسائهم

هذه الآليات تمثل تحولا نوعيا في طريقة تدبير الموارد البشرية داخل قطاع العدالة، خصوصا في المناطق التي كانت تعرف بعض مظاهر الإهمال الإداري أو الغياب المتكرر دون مبرر.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك