زفاف موسى الناظور يتحول إلى لغم أمني… كيف فجّر حفل موسى أزغنغان الفاخر تحقيقات أوروبية دولية؟

في مشهد لا يخلو من الغرابة والدهشة، تحوّل حفل زفاف موسى أزغنغان، الذي أقيم مؤخرًا بطريقة “أسطورية”، إلى مادة دسمة لتقارير أمنية أوروبية وتحقيقات دولية تستهدف أخطر شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

فقد كشفت صحيفةEl Independiente  الإسبانية في تقرير مثير، أن أجهزة أمن أوروبية من هولندا وفرنسا وإسبانيا دخلت في سباق استخباراتي حثيث بعد انتشار مشاهد من زفاف أزغنغان على منصات التواصل، ظهرت فيها مظاهر بذخ مبالغ فيها، وسيارات فارهة دون لوحات، وأسلحة نارية، وإطلاق للرصاص في الهواء، بالإضافة إلى رمي كميات كبيرة من الأموال، وهي ممارسات وصفها مراقبون بأنها “استفزازية” و”تحمل رسائل مشفّرة لعالم الإجرام”.

من هو موسى أزغنغان؟

موسى أزغنغان، وهو اسم بدأ يتردد مؤخرًا بقوة في دوائر الإعلام الأوروبي والمغربي، يُعتقد أنه على صلة بشبكات قوية ضمن الجريمة المنظمة، خصوصًا في ملف تهريب المخدرات بين المغرب وأوروبا.

ورغم أن المعلومات حول هويته الدقيقة لا تزال محدودة، إلا أن الوجوه التي ظهرت في الحفل، بحسب مصادر أمنية، تُعدّ من كبار المطلوبين للعدالة في ملفات كبرى تشمل الاتجار الدولي في المخدرات، تبييض الأموال، وتشكيل عصابات إجرامية.

وهو ما جعل الحفل الفاخر، الذي أقيم في منطقة يُعتقد أنها ضمن النفوذ الاجتماعي لأزغنغان، يتحول من مجرد احتفال خاص إلى هدف استخباراتي مشترك بين عدد من أجهزة الأمن الأوروبية.

عرس المافيا

بحسب ما تناقلته عدة مصادر إعلامية أوروبية، فقد تميز الحفل بمظاهر مفرطة في الترف، حيث ظهرت سيارات “لامبورغيني” و”رولز رويس” دون لوحات مرورية، فضلا عن أسلحة نارية تُعرض علنًا في أيدي بعض الحاضرين.

إلى جانب إطلاق نار احتفالي على طريقة عصابات أوروبا الشرقية، ورمي الأوراق المالية بكثافة وسط تصفيق وضحكات الحضور.

هذه المشاهد أعادت إلى الأذهان حفلات الزفاف التي كانت تُنظّم في تسعينيات كارتيلات الكوكايين في كولومبيا أو حفلات الزعماء المحليين للمافيا الصقلية، وهو ما جعل الجهات الأمنية الأوروبية تعتبر الحفل “رسالة قوة” من شبكات الجريمة المنظمة.

الصحيفة الإسبانية أكدت أن هناك تنسيقًا مكثفًا بين أجهزة الأمن في هولندا، فرنسا، إسبانيا، وغيرها، لتحديد هوية الأشخاص الذين ظهروا في مقاطع الفيديو، بعضهم موضوع مذكرات بحث أوروبية ودولية، فرّوا منذ سنوات إلى مناطق يصعب اختراقها.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك