نفذت ساكنة دوار بومسعود التابع لجماعة اجرمواس إقليم الدريوش مؤخرا احتجاجا أمام مقر عمالة الإقليم، اعتراضا على استبعادهم من مشروع ربط المنازل بشبكة الكهرباء. وكان الهدف من هذا الاعتصام تسليط الضوء على ما وصفته الساكنة بـ “التهميش والإقصاء” الذي يطالهم منذ سنوات طويلة في ظل غياب أحد أبسط الحقوق الأساسية: الكهرباء.
رفع المحتجون شعارات تعكس استياءهم الكبير من التمييز الذي يعانون منه، خاصة في ظل استفادة دواوير أخرى داخل نفس الجماعة من خدمة الكهرباء بينما لا يزال دوار بومسعود يعاني في الظلام. وأكد المحتجون أن معاناتهم اليومية أصبحت لا تطاق، حيث يضطرون إلى استخدام وسائل تقليدية وبدائية للإضاءة، وهو ما يساهم في زيادة معاناتهم الاجتماعية والمعيشية.
قالت الساكنة إنهم قد توجهوا بعدة شكايات ومراسلات إلى مختلف الجهات المعنية، بدءا من رئيس المجلس الجماعي مرورا بقائد القيادة، وصولا إلى مصالح العمالة، لكن دون جدوى. وأشارت إلى أنهم لم يتلقوا أي تجاوب ملموس أو حلول عملية للوضع الذي يواجهونه. ونتيجة لذلك، كان الاعتصام أمام مقر العمالة هو الحل الوحيد المتاح لهم ليصلوا إلى مسامع المسؤولين ويفرضوا مطالبهم.
حرمان ساكنة دوار بومسعود من الكهرباء جعل حياتهم اليومية أكثر صعوبة، فبالإضافة إلى إضاءة المنازل باستخدام وسائل بدائية مثل المصابيح الزيتية أو الفوانيس، فإن غياب هذه الخدمة الأساسية يؤثر على جميع مناحي حياتهم. من التعليم إلى الصحة والعمل، حيث يفتقر العديد من أبناء المنطقة إلى إمكانية استخدام التكنولوجيا الحديثة أو الوصول إلى الخدمات التي تعتمد على الكهرباء، مما يعمق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية بين الدوار وبقية المناطق المستفيدة من هذه الخدمة.
أبرز المحتجون أن غياب الكهرباء عن دوارهم يعكس شعورا عميقا بالتمييز مقارنة ببقية سكان جماعة اجرمواس، الذين استفادوا من هذه الخدمة الأساسية منذ سنوات. وأكدوا أن حقهم في الكهرباء هو أبسط حقوقهم كمواطنين، وأن هذا الحق يجب أن تكفله الدولة لهم على غرار باقي الدواوير في المنطقة.
رغم الاعتصام الحاشد الذي نظمته الساكنة أمام مقر العمالة، إلا أن المحتجين أكدوا أنهم لم يتمكنوا من مقابلة أي مسؤول أو الاستماع إلى ردود فعل ملموسة على مطالبهم. واعتبروا ذلك “تجاهلا غير مبرر” لمطالبهم، داعين السلطات الإقليمية والمصالح المعنية إلى التدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهم وتمكينهم من حقهم في الكهرباء.

