13 عملية سرقة .. الأمن الإسباني يفكك شبكة متخصصة في سرقة محتويات سيارات مغاربة الخارج

في ضربة أمنية حاسمة، تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في سرقة محتويات سيارات مغاربة الخارج، وذلك خلال توقفهم في المجمعات التجارية قبيل عبورهم إلى المغرب عبر ميناء “الجزيرة الخضراء”.

ووفق ما أوردته صحيفة “أوروبا سور”، فقد تم إيقاف ستة أفراد ينتمون إلى العصابة، جميعهم من الجنسية الرومانية، ويقيمون بمنطقة “كوستا ديل سول”. وتورط المعنيون في تنفيذ ما لا يقل عن 13 عملية سرقة ممنهجة، استهدفت على وجه الخصوص أسرًا مغربية كانت في طريقها إلى المغرب لقضاء عطلتها الصيفية.

انطلقت التحقيقات في ماي الماضي، بعدما رصد الحرس المدني ارتفاعًا مقلقًا في حالات سرقة السيارات داخل مواقف مجمع “بالمونيس” التجاري بمنطقة “لوس باريوس”، خاصة من سيارات مهاجرين مغاربة قادمين من دول أوروبية متعددة.

العصابة كانت تعتمد أسلوبًا احترافيًا، حيث يتم اختيار الضحايا بعناية فائقة، ومراقبتهم لحظة دخولهم مراكز التسوق، ليقوم جزء من أفراد الشبكة بتتبعهم داخل المتاجر، بينما يتولى آخرون فتح السيارات وسرقة محتوياتها الثمينة.

واحدة من أبرز الحيل التقنية التي استخدمتها الشبكة تمثلت في أجهزة تشويش إلكترونية متطورة تعمل على تعطيل نظام الإغلاق اللاسلكي للسيارات. وبهذه الطريقة، يظن الضحايا أن سياراتهم أُغلقت بإحكام، في حين تبقى الأبواب غير مؤمّنة، ما يسهل عملية السرقة دون عناء.

وتشير التحقيقات إلى أن أفراد العصابة استهدفوا بالأساس المركبات المحملة بالأمتعة، النقود، المجوهرات والعطور، وهي الممتلكات التي يحرص العديد من أفراد الجالية المغربية على جلبها معهم إلى أرض الوطن خلال العطلة الصيفية.

في السابع من غشت الجاري، نصبت قوات الحرس المدني كمينًا ناجحًا في محيط المجمع التجاري “بالمونيس”، أفضى إلى اعتقال ثلاثة من أفراد العصابة وهم متلبسون بسرقة إحدى السيارات. وتم في وقت لاحق إلقاء القبض على باقي العناصر أثناء محاولتهم الفرار نحو “مالقة”، حيث تم اعتراضهم عند نقطة لتحصيل الرسوم في “مانيلفا”.

وأسفرت العملية عن مصادرة عدة أجهزة تشويش إلكترونية، وكميات من الأغراض المسروقة، إلى جانب عدد من سيارات الكراء التي استُخدمت في تنقلات العصابة وتنفيذ العمليات الإجرامية. وكشفت التحقيقات أن المتهمين كانوا يعيشون في تنقل دائم بين مدن الجنوب الإسباني، لتجنب تعقبهم من طرف السلطات.

وقد أُحيل المتورطون الستة إلى القضاء، حيث تم إيداع اثنين من قادة العصابة السجن الاحتياطي، بينما أُفرج عن الباقين مع توجيه تهم رسمية إليهم في انتظار المحاكمة. وتمكن الحرس المدني من استرجاع جزء من المسروقات، أبرزها مجوهرات وعطور فاخرة.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك