في تطور أمني مثير وخطير، عاش إقليم الدريوش، في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 27 يوليوز 2025، على وقع موجة غير مسبوقة من عمليات السطو التي نفذتها عصابات إجرامية مجهولة، استهدفت وكالات لتحويل الأموال في مدن الدريوش وميضار والعروي. وتمّت هذه الهجمات بشكل متزامن، ما يطرح فرضيات قوية حول وجود تخطيط محكم وتنسيق دقيق، في واحدة من أكبر عمليات السرقة التي عرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة.

سرقة وكالات تحويل الأموال بالدريوش وميضار والعروي
وحسب المعطيات الأولية، فقد تم استهداف ما لا يقل عن خمس وكالات لتحويل الأموال في توقيت متقارب. ففي مدينة العروي، تم تنفيذ هجومين على وكالتين لتحويل الأموال وسط صدمة الساكنة المحلية. تلت ذلك عمليتان في قلب مدينة الدريوش، إحداهما ناجحة والثانية فاشلة، قبل أن تصل أخبار مؤكدة عن استهداف وكالتين أخريتين بمدينة ميضار، بنفس الأسلوب الإجرامي.

اقتحام وخلع لأبواب وكالات تحويل الأموال بالدريوش وميضار والعروي
العمليات نُفّذت جميعها خلال الساعات الأولى من الفجر، حيث استغلت العصابة هدوء الشوارع وغياب المارة، وقامت بخلع الأبواب وتهشيم زجاج البوابات الأمامية للوكالات المستهدفة. وفي حالة وكالة “بريد المغرب” بمدينة الدريوش، فقد تمكّن الجناة من التسلل إلى الداخل وسرقة محتوياتها، في حين فشلوا في اختراق وكالة أخرى بحي القدس بالمدينة ذاتها، يرجّح بسبب وجود نظام أمني داخلي أو تدخل سريع لعناصر الدرك.

استنفار أمني واسع بالدريوش
فور وقوع الهجمات، تحركت مختلف الأجهزة الأمنية على مستوى الإقليم، خصوصاً عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، التي هرعت إلى مواقع السرقات الخمسة. وتم تطويق محيط الوكالات، وجمع الأدلة الجنائية المحتملة، فضلاً عن مراجعة كاميرات المراقبة المتوفرة في بعض المواقع.
إقرأ المقال التالي: استنفار أمني بمدينة الدريوش بعد سرقة وكالة لتحويل الأموال
وتواصل المصالح الأمنية، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، عمليات البحث والتحقيق، وسط غموض حول طبيعة المسروقات أو قيمة الأموال التي تم السطو عليها. كما لم يتم الإعلان عن أي توقيفات في صفوف الجناة، مما يُعزز فرضية أنهم لا زالوا في حالة فرار.

دعوات لتقوية البنية الأمنية في الدريوش
تفاعلاً مع الحادث، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات غاضبة ومقلقة من مواطنين محليين، طالبوا فيها بضرورة الإسراع في ضبط أفراد العصابة، وتعزيز التغطية الأمنية الليلية، لاسيما في محيط الأبناك ووكالات تحويل الأموال. كما تم التأكيد على أهمية تثبيت كاميرات مراقبة عالية الجودة وتفعيل أنظمة إنذار مبكر مرتبطة مباشرة بالمصالح الأمنية.
موجة سرقات جديدة في الدريوش
يبدو أن ما جرى فجر الخميس بإقليم الدريوش ليس مجرد حوادث معزولة، بل قد يكون مؤشراً على بداية نمط جديد من الجريمة المنظمة، خصوصاً إذا ما ثبت أن منفذي الهجمات ينتمون إلى شبكة محترفة تمتلك أدوات الاختراق والتخطيط. وفي غياب أي بلاغ رسمي حتى الآن، تبقى كل السيناريوهات مطروحة، بانتظار ما ستُسفر عنه التحريات الجارية.
الصور وفرها الزملاء في صفحة “الدريوش تي في”.


