في تطور خطير وغير مسبوق، شهدت مدينة الدريوش، صباح اليوم الخميس 27 يوليوز 2025، عملية سطو مسلح استهدفت وكالة لتحويل الأموال تابعة لوكالة “بريد كاش”، نفذتها عصابة إجرامية باستعمال سيارة مسروقة -على الأرجح- تم انتزاعها من صاحبها تحت التهديد بالسلاح الأبيض على الطريق الرابطة بين بن الطيب والدريوش.

“كولف” مسروقة في كريساج مسلح بالدريوش
العملية بدأت مساء الأربعاء، حين تعرض موظف بمركز الفحص التقني لاعتداء خطير قرب بن الطيب في الطريق الرابطة بين الدريوش وبن الطيب. اعترضته عصابة على الطريق، وهاجمته بالسلاح الأبيض، مع أنباء عن استعمال سلاح ناري للتهديد، وسرقت منه سيارته، وهي من نوع “كولف”، تحت العنف والتهديد المباشر. السيارة نفسها يشتبه في أنها ظهرت بعد ساعات قليلة في مدينة الدريوش، حيث استخدمها الجناة في اقتحام وكالة “بريد كاش” عبر تكسير واجهتها الزجاجية في الساعات الأولى من صبا الخميس.
إقرأ المقال التالي: كريساج مرعب بين الدريوش وبن الطيب.. سرقة سيارة تحت التهديد بالسلاح

ولا يعرف إن كان نفس السيارة استُعملت لاحقاً في محاولة فاشلة لسرقة وكالة “ضمان كاش” بحي القدس.
وتزامن عمليات السرقة هذه مع عمليات موازية استهدفت وكالات لتحويل الأموال في كل من ميضار والعروي، بل وتُطرح احتمالية حدوث نفس الأمر في قاسيطة أيضاً، ما يعزز فرضية تنسيق مسبق واحترافية عالية لدى الجناة.
إقرأ المقال التالي: قليم الدريوش: عصابات إجرامية تنفذ هجمات متزامنة لسرقة 5 وكالات تحويل الأموال
السرقات نُفّذت جميعها بتكتيك متشابه: استغلال الفجر، استهداف وكالات مالية، وكسر الواجهات الزجاجية أو خلع الأبواب الرئيسية، وهو ما يشير إلى عصابة منظمة تشتغل وفق خارطة عمل محددة، وتعرف جيداً ضعف التغطية الأمنية ببعض المناطق الحيوية.

عملية الاقتحام أحدثت حالة من الذعر والذهول في أوساط سكان إقليم الدريوش، الذين صُدموا من جرأة المهاجمين وقدرتهم على تنفيذ سلسلة من العمليات في وقت قصير وبتخطيط واضح، دون أن يتم توقيفهم أو حتى رصدهم. وقد عجّت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المحلية بردود فعل غاضبة، خاصة من الفعاليات المدنية التي طالبت بتعزيز التواجد الأمني في الإقليم، وبالإسراع في فتح مفوضية للشرطة بمدينة الدريوش.
ما يضاعف خطورة الحادث، أن واقعة سرقة السيارة تمت على طريق رئيسية يعبرها يومياً مئات المواطنين، خاصة في فصل الصيف، مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهو ما يجعل من هذه المناطق أهدافاً مغرية للعصابات بسبب حركة المرور الكثيفة، وغياب التغطية الأمنية الليلية الكافية.
إقرأ المقال التالي: استنفار أمني بمدينة الدريوش بعد سرقة وكالة لتحويل الأموال
وتحذر فعاليات محلية من أن الطريق الرابطة بين بن الطيب والدريوش قد تتحول إلى “طريق موت” إذا لم تُتخذ إجراءات صارمة وفورية لحماية المارة والممتلكات، خاصة في ظل تكرار عمليات الكريساج والسرقات المسلحة في الآونة الأخيرة.
الصور وفرها الزملاء في صفحة “أصوات الدريوش”.


