في تحوّل لافت في السياسة الفلاحية المرتبطة بتدبير الثروة الحيوانية، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن قرار جديد يُجيز ذبح إناث الأغنام والماعز، باستثناء الحوامل منهن، في كل مناطق المغرب بما فيه إقليم الدريوش، في خطوة أنهت بشكل رسمي العمل بقرار المنع الشامل الذي كان قد صدر في مارس الماضي.
القرار الذي وقّعه الوزير أحمد البواري بتاريخ 24 شتنبر 2025، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التدبير المرن للقطيع الوطني، ويثير في المقابل تساؤلات بشأن تداعياته المحتملة على المخزون الحيواني، والأسعار، والتوازن البيئي في القطاع.
يُعد هذا القرار تراجعا جزئيا عن مقتضيات القرار السابق المؤرخ بـ 19 مارس 2025، والذي كان قد فرض حظرا كاملا على ذبح إناث الأغنام والماعز، في محاولة آنذاك لحماية الثروة الحيوانية الوطنية التي عرفت ضغطا كبيرا بسبب توالي مواسم الجفاف، وارتفاع أثمان الأعلاف، وتراجع الولادات في صفوف القطيع.
لكن، وبحسب بيان الوزارة، فإن الإحصاء الوطني الأخير للثروة الحيوانية، إضافة إلى توصيات الهيئات المهنية الفلاحية، أظهرت تحسنا ملموسا في أعداد القطيع، ما جعل من الممكن اعتماد مقاربة أكثر مرونة دون التأثير السلبي على التوازنات الإنتاجية.
ويُلزم القرار المذابح والمجازر بالتحقق من حالة الحمل الظاهرة قبل مباشرة الذبح، وهو ما يطرح تحديا على مستوى المراقبة الفعلية، ومدى جاهزية البنيات التحتية للقيام بهذا الدور بشكل دقيق ومنتظم.
من جانبها، عبرت جمعيات مهنية في القطاع عن ارتياحها لهذا التعديل، معتبرة أنه يساهم في فك الضغط عن الكسابين، خصوصا أولئك الذين يعانون من صعوبة في تصريف الإناث الزائدة عن الحاجة، أو العاجزة عن التناسل.

