شهدت سياسي معروف في إقليم الدريوش تطورات قضائية متسارعة، عقب سحب السلطات المختصة لجواز سفره وإخضاعه لمنع غير مباشر من المغادرة، على خلفية أبحاث جارية تتعلق بشبهات التلاعب وتزوير وثائق رسمية مخصصة للحصول على تأشيرات الدخول إلى فضاء “شنغن” الأوروبي.
وجاء هذا القرار الصارم في أعقاب مثول الأطراف المتنازعة أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش، للتحقيق في مضمون شكاية رسمية تُسائل المتهم حول مبالغ مالية ضخمة ناهزت 22 مليون سنتيم. وترتبط هذه المبالغ المحصلة، بحسب المعطيات الجارية، بمسارات ووعود مفترضة لتسهيل نيل التأشيرة الأوروبية بطرق غير قانونية.
وتعود تفاصيل الأزمة التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني إلى الشكاية التي تقدم بها المواطن (ك. أ) ضد السياسي (م. خ)، متضمّنة اتهامات صريحة بالحصول على مبالغ مالية مقابل وعود بالوساطة في التأشيرات. وفي المقابل، تمسك المشتكى به بنفي كافة التهم المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، واصفا الادعاءات بالباطلة والمجردة من الصحة.
وأمام تضارب الأقوال، قررت النيابة العامة تعميق أبحاثها القضائية عبر مراجعة الوثائق المرفقة واستدعاء كافة الأسماء والمصالح المشتبه في ارتباطها بالملف. وتتسع دائرة الاستماع حاليا لتشمل أطرافا متعددة، من بينها موظفة تعمل بإحدى القنصليات المغربية بالخارج، بغرض كشف جميع ملابسات وخلفيات هذه الشبكة المفترضة.

