أثارت تحركات شاب مجهول الهوية في الآونة الأخيرة جدلاً واسعاً بين ساكنة إقليم الدريوش، بعدما شوهد وهو يتنقل بين مختلف الجماعات القروية والحضرية، مستعطفاً المواطنين بخطاب الحاجة والفقر، في وقت يظهر فيه بمظهر لا ينسجم مع مزاعمه.
وحسب شهادات متطابقة توصلت بها صفحات محلية، فإن المعني بالأمر يتردد على الأحياء الشعبية والمقاهي والأسواق الأسبوعية، مدعياً أنه ينحدر من مدينة الناظور ويعيش ظروفاً اجتماعية قاسية، طالباً مساعدات مالية من المواطنين. غير أن ما يثير الاستغراب هو أن الشاب نفسه يُرى وهو يحمل هاتفاً ذكياً من نوع “آيفون”، ويرتدي ساعة يد باهظة الثمن، ما جعل الكثيرين يشككون في صدقية روايته.
عدد من المواطنين أعربوا عن استيائهم من هذه السلوكات التي تستغل طيبة الناس وتعاطفهم مع المحتاجين، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى صورة الفئات الهشة التي تعاني فعلاً من أوضاع صعبة، وتحتاج إلى التضامن والدعم بعيداً عن أي استغلال أو احتيال.
الظاهرة، وفق مراقبين محليين، تكشف عن موجة جديدة من أساليب التسول المقنّع، حيث يلجأ بعض الأشخاص إلى الظهور بمظهر الضحية لابتزاز المساعدات، في وقت يعيشون أوضاعاً مادية أفضل مما يدّعون.
وطالب عدد من المتضررين السلطات المحلية والأمنية بفتح تحقيق جدي في الموضوع، وتوقيف مثل هذه السلوكات المشبوهة، خاصة وأنها بدأت تتكرر في أكثر من منطقة، مما ينذر بانتشارها بشكل أوسع إذا لم يتم وضع حد لها.

