شروط التسوية الجماعية إسبانيا 2026

لمعرفة شروط التسوية الجماعية إسبانيا 2026، قمنا بترجمة هذا المقال من تلفزيون RTVE.

تعتزم الحكومة الإسبانية، خلال اجتماع مجلس الوزراء المقرر عقده الثلاثاء 28 يناير 2026، المصادقة على بدء إجراءات إصدار مرسوم ملكي يقضي بتسوية استثنائية لأوضاع الأجانب المتواجدين بالفعل على الأراضي الإسبانية، وذلك بهدف “ضمان الحقوق وتوفير الأمن القانوني لواقع اجتماعي قائم”.

شروط التسوية الجماعية إسبانيا 2026

وأكدت مصادر من السلطة التنفيذية أن هذا المرسوم الملكي جاء ثمرة اتفاق مع حزب “بوديموس” (Podemos) ونتيجة “تضافر إرادات تضع الإنسان في صلب اهتمامها”. وأضافت المصادر أن هذا الإجراء “يستعيد تفويض” مبادرة تشريعية شعبية (ILP) كانت قد حظيت بدعم أكثر من 700 ألف توقيع، ونالت تأييداً برلمانياً واسعاً عند طرحها للنقاش (310 أصوات مؤيدة مقابل 33 معارضة انحصرت في حزب “فوكس”)، مما يفك الجمود عن استجابة حكومية ظلت معطلة لشهور.

تفاصيل التسوية الجماعية إسبانيا 2026

جاء الإعلان الحكومي بعد دقائق من كشف إيرين مونتيرو، السكرتيرة السياسية والنائبة الأوروبية عن حزب “بوديموس”، عن تفاصيل الاتفاق مع الحزب الاشتراكي العمالي (PSOE). ويستهدف الاتفاق تسوية أوضاع ما يقارب نصف مليون شخص، حيث سيكون بإمكانهم الاستفادة من هذا الإجراء حتى 30 يونيو المقبل.

وفي فعالية أقيمت بمدريد تحت شعار “التسوية الآن”، أوضحت مونتيرو أن القرار سيمنح الأوراق الثبوتية “لكل شخص تواجد في إسبانيا قبل 31 ديسمبر 2025، ويمكنه إثبات إقامة لمدة خمسة أشهر على الأقل”. وأشارت إلى إمكانية إثبات ذلك عبر شهادة السكنى (empadronamiento) أو وثائق أخرى كالتقارير الطبية، فواتير الكهرباء، أو إيصالات تحويل الأموال، مع استثناء من لديهم سوابق جنائية.

تقديم الطلب قصد التسوية الجماعية إسبانيا 2026

وبحسب وكالة “إفي”، فإنه بمجرد تقديم الطلب، سيتم تعليق إجراءات العودة أو أوامر الطرد الصادرة لأسباب إدارية أو بسبب العمل دون تصريح. كما أن قبول الطلب للدراسة يمنح مقدمه تصريح إقامة مؤقت يسمح له بالعمل قانونياً والوصول إلى الحقوق الأساسية، كالرعاية الصحية. وفي حال صدور قرار إيجابي، يُمنح المستفيد تصريح إقامة لمدة عام، يمكن بعده طلب تصريح عادي وفقاً للوائح قانون الأجانب.

كيفية القيام بالتسوية الجماعية إسبانيا 2026

واعتبرت وزارة الإدماج، التي تقودها إلما سايز، أن إسبانيا بهذا المرسوم “تعزز” نموذجاً لسياسة الهجرة “قائم على حقوق الإنسان، والاندماج، والتعايش، بما ينسجم مع النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي”.

ومن الناحية الإجرائية، فإن تمرير القرار كـ “مرسوم ملكي” يعفي الحكومة من الحاجة لمصادقة البرلمان (على عكس “مراسيم القوانين” التي تتطلب تصويتاً خلال شهر). وتسمح هذه الآلية للحكومة بتجاوز عقبة نقص الدعم البرلماني في ملف الهجرة، لا سيما في ظل رفض حزب “جونتس” (Junts) لتدابيرها.

من جهتها، وصفت يولندا دياز، النائبة الثانية لرئيس الحكومة وزعيمة تحالف “سومار”، المبادرة بأنها خطوة نحو “مجتمع أكثر عدلاً وديمقراطية”. وقالت: “سنضمن حقوق جيراننا وعمالنا. بينما يهاجم اليمين المتطرف المهاجرين حول العالم، تعترف الحكومة الإسبانية بمواطنتهم. ضد كراهيتهم، نرد بالحقوق والديمقراطية”.

معارضو التسوية الجماعية إسبانيا 2026

في المعسكر المقابل، انتقدت المعارضة الخطوة بشدة. وصرح ألبرتو نونييز فيخو، رئيس الحزب الشعبي (PP)، بأن “الرد الأول لسانشيز، مع وجود 46 قتيلاً دون أي استقالة، هو تسوية جماعية لصرف الانتباه، وزيادة تأثير الجذب (Efecto llamada)، وإغراق خدماتنا العامة”.

ووصفت مصادر من الحزب الشعبي الخطوة بأنها “ستارة دخان” و”قرار سيئ يرسخ نموذجاً لا ينظم الهجرة ولا يحمي التعايش”، مضيفة أن الجنسية والإقامة الإسبانية “تُستحق ولا تُوهب”.

أما سانتياغو أباسكال، رئيس حزب “فوكس” (Vox)، فكان أكثر حدة في هجومه، واصفاً رئيس الحكومة بـ “الطاغية سانشيز” الذي “يكره الشعب الإسباني ويريد استبداله”، معتبراً أن القرار يهدف إلى “تسريع الغزو عبر مرسوم يروج لتأثير الجذب”.

تاريخ التسوية الجماعية في إسبانيا

تجدر الإشارة إلى أن حكومات الحزبين الاشتراكي والشعبي أقرت منذ الثمانينيات ثماني عمليات تسوية استثنائية للمهاجرين بهدف تقليص الاقتصاد غير الرسمي ومنح الحقوق.

بدأت أولى العمليات في عهد فيليبي غونزاليس (1985 و1991) واستفاد منها أكثر من 147 ألف أجنبي. وفي عهد خوسيه ماريا أزنار، نُفذت عدة عمليات، كان أبرزها “تسوية التجذر” عام 2001 التي شملت 239 ألف شخص.

إلا أن العملية الأكبر تاريخياً كانت في عام 2005، في عهد حكومة خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، حيث تمت تسوية أوضاع قرابة 578 ألف أجنبي، واشترطت لأول مرة وجود عقد عمل.

RTVE.es – ترجمة: الدريوش سيتي

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك