اهتزت جماعة أفسو الهادئة، الواقعة ضمن إقليم الناظور، على وقع حادث مروع صباح اليوم، حيث تحولت عملية ترحيل إدارية إلى مشهد فوضوي بعد انقلاب حافلة كبيرة كانت تنقل على متنها مجموعة من الأشخاص الذين تم توقيفهم سابقاً على خلفية محاولاتهم اليائسة لخوض غمار الهجرة غير النظامية.
وقد وقع الحادث تحديداً أثناء نقل هذه المجموعة من الأفراد صوب مناطقهم الأصلية، كجزء من الإجراءات الأمنية المتخذة لمكافحة شبكات التهجير والتدفقات غير النظامية التي تشهدها المنطقة.
المشهد كان مؤثراً، حيث انقلبت الحافلة بشكل مفاجئ، محولة الطريق إلى منطقة طوارئ ومثيرة حالة من الذعر العام، لاسيما وأن هذه الحافلات تنقل أفراداً يخضعون لإجراءات إدارية مشددة، مما يضيف بعداً إنسانياً وأمنياً معقداً للحادثة المؤسفة التي تطلبت تدخلات سريعة وفعالة من قبل مختلف المصالح الأمنية والإسعافية التي هرعت نحو عين المكان فور تداول الأنباء الأولية عن طبيعة وخطورة ما وقع في هذا المحور الحيوي.
على الفور، تحول التركيز الكامل للجهات المختصة نحو الجانب الإنساني والطبي، حيث أسفر حادث انقلاب حافلة ترحيل المهاجرين عن إصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، الأمر الذي استدعى نقلهم على وجه السرعة القصوى إلى المستشفى الإقليمي بالناظور.
وقد تم استقبال المصابين الأربعة في حالة استنفار شاملة داخل قسم المستعجلات، حيث تم وضعهم تحت المتابعة الطبية الدقيقة والعناية الفائقة لضمان استقرار حالتهم الصحية وتقديم الإسعافات الضرورية بأسرع وقت ممكن. وتؤكد حالة الاستنفار هذه داخل المستشفى حجم الأهمية التي أولتها السلطات الطبية للتعامل مع هذا النوع من الإصابات التي قد تكون ناتجة عن صدمات عنيفة جراء انقلاب المركبة.

