في خطوة مهمة نحو تحسين البنية التحتية وتحقيق تنمية مستدامة في إقليم الدريوش، أعلنت شركة العمران – جهة الشرق عن إطلاق طلب عروض مفتوح لتهيئة جماعة اتروكوت. هذه الصفقة، التي تقدر تكلفتها بحوالي 3,639,384 درهم، تأتي ضمن سلسلة من البرامج التنموية التي تهدف إلى تحسين ظروف العيش للساكنة وتعزيز الدينامية الاقتصادية في المنطقة.
تفاصيل صفقة تهيئة جماعة اتروكوت
تتمحور الأشغال المبرمجة في هذه الصفقة حول تهيئة الطرق، إصلاح وصيانة شبكة صرف مياه الأمطار، تحسين الإنارة العمومية، بالإضافة إلى تنفيذ تدخلات متنوعة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لجماعة اتروكوت. هذه التدخلات تسعى إلى رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما يُعتبر خطوة هامة في إطار التحسين الشامل للبنية التحتية في المنطقة.
المشروع المقرر يُعد بمثابة فرصة هامة للنهوض بالوضع الاقتصادي والاجتماعي لجماعة اتروكوت، حيث سيساهم في تسهيل التنقلات اليومية للسكان، وتحسين مستوى الأمان والراحة، وتعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار.
فيما يخص الإجراءات الخاصة بالصفقة، سيتم فتح الأظرفة المتعلقة بالعروض في جلسة عمومية ستُعقد في 16 أكتوبر 2025 بمقر شركة العمران بمدينة وجدة. جدير بالذكر أن إيداع وسحب ملفات العروض سيكون حصريا عبر البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية، ما يعكس التوجه الرقمي في تسهيل الإجراءات وضمان الشفافية.
تأتي هذه الصفقة في إطار استراتيجية شركة العمران لدعم الجماعات الترابية في جهة الشرق، ومواكبة مشاريع التهيئة التي تلبي تطلعات المواطنين وتساهم في تعزيز التنمية المحلية. وفقا للمصادر، تهدف الشركة من خلال هذه المبادرة إلى تحسين جودة الحياة في إقليم الدريوش وتعزيز القدرة التنافسية للمنطقة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
منذ فترة طويلة، كانت جماعة اتروكوت تشهد احتجاجات ميدانية ورفع بيانات إعلامية وعرائض موقعة من المئات من المواطنين، الذين عبروا عن خيبة أملهم من الأداء الباهت للمنتخبين المحليين في تلبية احتياجات المنطقة. وقد طالب المجتمع المدني في المنطقة بتدخل سريع من السلطات المعنية على المستويين الإقليمي والجهوي.
اليوم، يبدو أن هذه الصفقة قد تكون استجابة مباشرة لتلك المطالب، حيث يأمل المواطنون أن تكون هذه المبادرة بداية لمزيد من المشاريع التي تلبي احتياجاتهم وتحسن من أوضاعهم المعيشية. من المتوقع أن تُساهم هذه المشاريع في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مما يجعل المنطقة أكثر جذبا للاستثمار والتطوير.

