يوما بعد يوم يلاحظ المواطنون في إقليم الدريوش تحسنا في البنية التحتية الطرقية. هذه المرة الحديث عن طريق إقليم الدريوش رقم 610، حيث بدأت بشكل فعلي أشغال إصلاح وتقوية الطريق الجهوية في المقطع الرابط بين واد النكور ومنطقة جوج قناطر، بجماعة اتروكوت التابعة لإقليم الدريوش.

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود تحسين البنية التحتية الطرقية في شمال شرق المغرب، بتمويل مشترك من وزارة التجهيز والماء والبنك الدولي، وبتكلفة مالية تقارب 3.7 مليون درهم.
يمتد المشروع على طول 4.5 كيلومتر، ومن المرتقب أن تُنجز الأشغال خلال أربعة أشهر. وتتولى شركة “TOROK SARL” الإشراف على التنفيذ، في حين تسهر المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك على المتابعة التقنية والإدارية.

الأهداف الأساسية للمشروع تكمن في تحسين السلامة الطرقية وتقليل مخاطر الحوادث، وفك العزلة عن عدد من الدواوير والتجمعات السكنية المحيطة، وتعزيز الربط الطرقي بين الجماعات القروية والمراكز الحضرية، وتشجيع الاستثمار المحلي وتسهيل حركة السلع والأفراد.
هذا المشروع لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة نداءات متكررة من المجتمع المدني المحلي في اتروكوت، الذي ظل يطالب لسنوات بإصلاح البنية الطرقية المتدهورة، خصوصًا في هذا المقطع الحيوي.

كما لعبت مداخلات المستشار البرلماني يونس أوشن دورًا محوريًا في تسليط الضوء على هذا الملف تحت قبة البرلمان، ما ساعد في الدفع نحو تسريع انطلاق الأشغال.
الساكنة المحلية لم تُخفِ إشادتها بالدور الفاعل الذي قام به عامل إقليم الدريوش، عبد السلام فريندو، حيث حظيت تدخلاته الميدانية بتقدير واسع، خاصة بعد تجاوبه المباشر مع مطالب السكان، وزيارته للموقع، ما عكس انخراطًا حقيقيًا للسلطات في قضايا التنمية.

عدد من السكان عبّروا عن ارتياحهم لانطلاق الأشغال، معتبرين أن هذا المشروع قد يُمثّل نقطة تحول حقيقية في فك العزلة التي عاشتها المنطقة لسنوات طويلة.
يمثل المشروع جزءًا من برنامج التنمية الاقتصادية لشمال شرق المغرب، الذي يحظى بدعم دولي من البنك الدولي، ويهدف إلى تحسين البنية الأساسية وخلق دينامية اقتصادية مستدامة في المناطق التي تعاني من الهشاشة وقلة الاستثمار.

رغم أهمية هذا الإنجاز، تبقى تحديات أخرى قائمة، مثل الحاجة إلى توسيع شبكة الطرق داخل الجماعة، وتحسين المسالك المؤدية إلى المزارع والحقول، إضافة إلى ضرورة إدماج مشاريع أخرى متعلقة بالماء، والصحة، والتعليم.
لكن المشروع الحالي يُعتبر بداية مشجعة، ويبعث برسالة قوية مفادها أن مطالب المواطنين يمكن أن تجد طريقها إلى التنفيذ متى توافرت الإرادة السياسية وتكاملت جهود الفاعلين.


