طريق الدريوش – بن طيب .. سر الطريق التي تُغضب السائقين

تحوّلت الطريق الإقليمية الرابطة بين بن الطيب والدريوش إلى نقطة توتر متصاعد وسط مستعملي الطريق، وذلك بعد تثبيت رادارات جديدة تم ضبطها على سرعة لا تتجاوز 60 كلم/س، في خطوة اعتبرها كثيرون “غير منطقية” ، خاصة في مقاطع مستقيمة وفارغة لا تشكل خطراً مرورياً مباشراً.

وفيما أعلنت مديرية التجهيز والنقل عن هذه الخطوة كإجراء تنظيمي يهدف إلى تقليص الحوادث وتحسين السلامة الطرقية، أبدى عدد من السائقين استياءهم من القرار، معتبرين أنه لا ينسجم مع طبيعة الطريق وبنيتها التحتية الحالية.
يقول أحد السائقين المتضررين: “هذه السرعة لا تُناسب المقاطع الطويلة والمفتوحة، إنها مجرد فخ للمخالفات”، مضيفاً: “نحن نحترم قانون السير، لكن هذا غير معقول”.

طريق الدريوش – بن طيب

يخشى سائقو سيارات الأجرة والمواطنون من أن تتحول هذه الرادارات إلى مصدر دائم للغرامات، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة أو توعية كافية، حيث تنتظرهم كاميرات المراقبة ورجال الدرك في أي لحظة يتجاوزون فيها حاجز 66 كلم/س.

ووفق مصادر محلية، فإن علامات التشوير التي تم تثبيتها حديثاً تبدأ من مدخل مدينة الدريوش في اتجاه تمسمان، وتغطي مسافة طويلة نسبياً، دون الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الحركة أو طبيعة المقطع الطرقي.

تعليقات عديدة على وسائل التواصل الاجتماعي أكدت أن تثبيت الرادارات هو حل ترقيعي لا يلامس جوهر المشكلة، فـ”الطريق متهالكة، ضيقة في مقاطع، تفتقر للإنارة، ومليئة بالحفر، وتحديد السرعة فيها لن يمنع الحوادث بل قد يزيدها بسبب الملل أو فقدان التركيز”، بحسب تعبير أحد النشطاء.

وفيما رحّب البعض بهذا الإجراء باعتباره خطوة أولى في اتجاه تنظيم السير، فإن فئة واسعة اعتبرته مجرد محاولة لتجميل مشكل أعمق. وقد شبّه بعض السائقين الوضع بـ”صباغة بناية آيلة للسقوط”، في إشارة إلى تجاهل البنية التحتية المتدهورة والتركيز فقط على الإجراءات السطحية.

ويطالب المواطنون اليوم بإعادة تقييم السرعة المقررة، وتكييفها مع كل مقطع وفق معيار واقعي، بدل توحيدها بشكل اعتباطي. كما يدعون إلى إصلاح الطريق، وتزفيت المقاطع المتدهورة، وتحسين الإنارة، وتوسيع المنعرجات، مؤكدين أن احترام القانون لا يكون فقط بالردع، بل أيضاً بتوفير شروط السير الآمن والعادل.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك