يشهد طريق الدريوش والحسيمة؛ الطريق الوطنية رقم 16، المعروفة باسم “الطريق الساحلية”، بين الدريوش والحسيمة ورشًا استراتيجيًا ضخماً لتحديث وتقوية هذا المحور الطرقي الحيوي، في إطار مشروع تنموي متكامل رُصد له غلاف مالي يقارب 300 مليون درهم، بتمويل من البنك الدولي، وبهدف تعزيز الربط بين الشرق والشمال ودعم ميناء الناظور غرب المتوسط.
نسبة إنجاز طريق الدريوش والحسيمة بلغت 70%
وفق تصريح أنس أوشو، المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم الدريوش، فقد بلغ معدل تقدم الأشغال نحو 70%، وسط توقعات بتسليم المشروع في غضون الأشهر المقبلة. وأكد أن المشروع لا يقتصر فقط على تقوية البنية التحتية للطريق، بل يشمل كذلك معالجة عدد من النقط السوداء وتحسين جودة وسلامة التنقلات، خاصة مع تنامي التوقعات بارتفاع حركة السير بمجرد دخول الميناء الجديد حيز الخدمة.
أشطر مشروع طريق الدريوش والحسيمة
من جانبه، قدم محمد أحصّين، رئيس مصلحة البنيات التحتية بالمديرية الإقليمية للدريوش، توضيحات تقنية حول مراحل الأشغال، والتي تم تقسيمها إلى أربعة أشطر رئيسية:
الشطر الأول PK 291+800 إلى 305+800: يشمل تقوية الطريق بطبقتين من الإسفلت وتثبيت الجوانب.
الشطر الثاني PK 305+800 إلى 332+500: في طور الإنجاز، ويعرف تصحيح 9 نقط سوداء وتحسين البنية عبر طبقتين إسفلتيتين.
الشطر الثالث PK 332+500 إلى 359+500: تُعالج فيه 6 نقط خطيرة مع استمرار أعمال التقوية.
الشطر الرابع PK 359+500 إلى 379+500: اكتملت به الأشغال، بما يشمل طبقتين من الإسفلت المسلح وتصحيح نقطة خطيرة.
أهداف مشروع طريق الدريوش والحسيمة
يمثل هذا الورش ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية لتطوير البنية التحتية اللوجستية، ويهدف إلى:
- تحسين جودة الربط الطرقي بين ميناء الناظور غرب المتوسط وجهة الشمال.
- تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع وتعزيز السلامة الطرقية.
- دعم الدينامية الاقتصادية واللوجستية، واستقطاب الاستثمارات.
- تعزيز الجاذبية السياحية لمدن مثل الحسيمة والدريوش.
- تصحيح المنعرجات الخطيرة وتخفيف الضغط على المسالك الجبلية.
هذا المشروع لا يُنظر إليه كأشغال بنية تحتية فحسب، بل كجزء من رؤية أوسع تهدف إلى جعل جهة الشمال الشرقي قطبًا اقتصاديًا متكاملاً، مدعومًا بميناء بحري ضخم، وشبكة طرق حديثة، ما يعزز من تموقع المغرب إقليميًا كواجهة اقتصادية ولوجستية نحو أوروبا وإفريقيا.

