طلبة ميضار يصرخون.. النقل الجامعي إلى سلوان أصبح كابوسًا يوميًا

في مشهد يتكرر كل صباح، يخرج عشرات الطلبة من مدينة ميضار متوجهين نحو كلية سلوان متعددة التخصصات، آملين في تحصيل علمي يليق بتطلعاتهم وطموحات أسرهم. غير أن الحافلات التي يفترض أن تُقلّهم نحو مستقبلهم، تحوّلت إلى رمز للمعاناة والإهمال، بل وسبب مباشر في ضياع فرص دراسية حقيقية.

فمن مشاكل الحافلات الصغيرة المخصصة أصلاً لنقل الأطفال، إلى رحلات تُلغى دون سابق إنذار، ومرورًا بشروط اعتباطية تجعل حق النقل رهينًا بعدد الركاب، تتعالى أصوات طلبة ميضار مطالبة بالإنصاف، والكرامة، والتنقل الآمن نحو مقاعد الدراسة.

حسب شهادات موثقة نشرها طلبة ميضار على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن المجلس البلدي خصص حافلتين لنقل الطلبة إلى كلية سلوان، مقابل اشتراك شهري أو فصلي يصل إلى 30 درهمًا يوميًا، أو مبلغ دفعة واحدة لمدة 3 أشهر. لكن الواقع، حسب تعبيرهم، “أكثر بؤسًا من أن يحتمل”.

في كثير من الأيام، يتم تعويض الحافلة النظامية بأخرى صغيرة ومتهالكة، مخصصة في الأصل لنقل التلاميذ الصغار. بعض المقاعد الأمامية تكاد تخرج من الهيكل الحديدي، والمساحة داخل الحافلة لا تتيح حتى الجلوس بوضعية سليمة، ما يجعل الرحلة اليومية مصدرًا للألم بدل التحصيل.

الغريب والمثير للسخط، أن بعض الرحلات تُجبر الطلبة على النزول في مدينة الدريوش بدل ميضار، دون أي تفسير، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول التنظيم وسبب تغييب احترام المسارات الأصلية التي جرى الاتفاق عليها.

الطامة الكبرى، حسب تعبير الطلبة، هي أن بعض الرحلات تُلغى بالكامل تحت ذريعة أن عدد الطلبة قليل، وبلا إشعار مُسبق. بعض الطلبة أكدوا أنهم فقدوا فرص حضور محاضرات مهمة، بل وحتى امتحانات جزئية بسبب هذا القرار الذي لا يستند لأي منطق تربوي أو أخلاقي.

ما زاد الطين بلة، هو قرار مجحف تبنّته الجهة المنظمة، يقضي بعدم تحرك الحافلة الخاصة بطلبة ميضار إلا إذا كان هناك خمسة منخرطين على الأقل!

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك