في تطور جديد يعيد إلى الأذهان أحداث الخميس الدامي بالدريوش، تمكنت قبل لحظات، ليلة الجمعة، عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية ميضار، رفقة السلطات المحلية بجماعة تفرسيت، من حجز سيارة مشبوهة من نوع “كولف 4″، قد يُشتبه في استعمالها ضمن العمليات الإجرامية التي هزّت إقليم الدريوش، فيما تمكّن سائقها من الفرار إلى وجهة مجهولة، وسط تضييق الخناق عليه من طرف السلطات.
وتأتي هذه العملية بعد أقل من 24 ساعة على سلسلة هجمات متزامنة استهدفت وكالات لتحويل الأموال في مدن الدريوش وميضار والعروي، حيث تم اقتحام وكالة “بريد كاش” بالدريوش باستعمال سيارة من نفس النوع، تمت سرقتها من مواطن بجماعة بن الطيب تحت التهديد بالسلاح الأبيض. كما يُشتبه في استعمال السيارة ذاتها بمحاولة اقتحام وكالة “ضمان كاش” بحي القدس، إضافة إلى عمليتين مشابهتين بالعروي وميضار، واحتمال تورطها أيضاً في وقائع أخرى بمنطقة قاسيطة.
هل السيارة المحجوزة هي نفسها المستخدمة في سلسلة السرقات؟
لا تتوفّر تفاصيل إضافية حتى اللحظة. ومن المرتقب أن تخضع السيارة لفحص دقيق من طرف المصالح الجنائية، التي ستُحلل البصمات وآثار الحمض النووي وربما كاميرات مراقبة قريبة من مكان العثور عليها، لكشف هوية السائق والمشتبه فيهم المفترضين.
تفاعل أمني متسارع بعد يوم دامٍ في الدريوش
وتأتي هذه العملية في وقت تعيش فيه ساكنة إقليم الدريوش حالة من الترقب والخوف، بعد أن اهتز الإقليم على وقع عمليات اقتحام منسقة، استهدفت ما لا يقل عن خمس وكالات لتحويل الأموال، في واحدة من أخطر العمليات الإجرامية المنظمة التي عرفتها المنطقة. وقد طالبت فعاليات مدنية على إثرها بضرورة تعزيز التغطية الأمنية، وإحداث مفوضية شرطة بمدينة الدريوش، خاصة في ظل مؤشرات متزايدة على نشاط عصابات إجرامية محترفة.
في انتظار التفاصيل
إلى حدود اللحظة، لم يصدر أي بلاغ رسمي بخصوص السيارة الجديدة المحجوزة في تفرسيت، ولا بشأن هوية المشتبه فيه الذي فرّ من مكان الحادث. وتبقى كل الفرضيات واردة، بينما يواصل الدرك الملكي حملته التمشيطية لتعقّب الفاعلين، وإغلاق ملف الاعتداءات الأخيرة التي أرعبت السكان وخلقت استنفاراً أمنياً غير مسبوق في الإقليم.

