لقي شاب في الثالثة والعشرين من عمره مصرعه غرقاً، مساء اليوم الأربعاء 24 ديسمبر، بعد أن جرفته سيول شعبة “واد الحمام” الواقعة في النطاق الجغرافي بين جماعة امطالسة ومدينة الدريوش.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى محاولة الضحية، المنحدر من جماعة بن الطيب، عبور المجرى المائي على متن دراجته النارية بالتزامن مع ارتفاع منسوب المياه نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة.
تشير المعطيات الميدانية إلى أن الهالك حاول اجتياز المجرى المائي رغم قوة التدفق والتحذيرات التي وجهها له مواطنون تواجدوا بعين المكان. وأدت قوة السيول المفاجئة إلى فقدان الشاب السيطرة على دراجته النارية وسقوطه داخل الشعبة، حيث تعذر إنقاذه نظراً لسرعة جريان المياه، ليتم العثور عليه لاحقاً جثة هامدة على بعد مسافة قصيرة من نقطة السقوط.
استنفر الحادث مختلف الأجهزة الإقليمية، حيث انتقل مسؤولون من عمالة إقليم الدريوش إلى الموقع، رفقة عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية. وباشرت فرق الإنقاذ عملية انتشال الجثة وتأمين المحيط، قبل أن يتم نقل جثمان الفقيد عبر سيارة إسعاف إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالدريوش لاستكمال الإجراءات الإدارية والطبية المعمول بها.
فتحت مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش، وذلك للوقوف على الظروف والملابسات الدقيقة التي أدت إلى وقوع الحادث. وتركز التحقيقات على جمع شهادات المعاينين للواقعة وتوثيق الحالة الجوية والميدانية للمجرى المائي وقت وقوع الفاجعة، لضمان تحديد دقيق للمسؤوليات وتوثيق أسباب الوفاة بشكل رسمي.
سلطت هذه الواقعة الضوء من جديد على المخاطر المرتبطة بعبور الشعاب والمجاري المائية خلال فترات الاضطرابات الجوية.
الصور وفرها الزملاء في الدريوش 24.


