أطلقت عناصر من الحرس المدني الإسباني الرصاص على مجموعة من الأشخاص كانوا على متن زورق سريع من نوع “فونطوم” نقل مهاجرين من مدينة السعيدية.
حادث إطلاق الرصاص وقع بعدما شن الحرس المدني الإسباني مطاردة بحرية ضد الزورق السريع، وقد نتج عنه وفاة شخص من الدريوش كان على متن الزورق.
وتعود تفاصيل الحادثة، التي وقعت في عرض البحر بالسعيدية، وبدأت بمشهد غريب وثّقه عدد من المصطافين وأثار ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أقدم زورق سريع، ظهر بشكل مفاجئ قرب مجموعة من الدراجات المائية “بيدالو”، على نقل عدد من الأشخاص كانوا يبدون في وضع استجمام عادي.
في الفيديو المتداول، يظهر سائق “الفونطوم” وهو يتوقف على نحو مفاجئ بجانب المصطافين، ثم يصعد بعضهم إلى الزورق، قبل أن ينطلق بهم بسرعة جنونية نحو عرض البحر، في ما يبدو كعملية تهريب أو فرار من مطاردة وشيكة. ووفق تعليقات شهود عيان ورواد مواقع التواصل، فإن السائق كان في حالة فرار، وربما حاول استخدام المصطافين كوسيلة لتثبيت الزورق وزيادة توازنه، تجنبًا لانقلابه أثناء الإبحار بسرعة.
غير أن الحادث اتخذ منحى مأساويًا عندما تدخل الحرس المدني الإسباني واعترض الزورق، ليُقدم على إطلاق أعيرة نارية باتجاهه، ما أسفر عن مقتل شاب مغربي ينحدر من إقليم الدريوش كان على متن “الفونطوم”، وسط ظروف لا تزال ملابساتها غير واضحة رسميًا.
حتى الساعة، لم تصدر السلطات المغربية أو الإسبانية بيانًا رسميًا يوضح تفاصيل الحادث، وهو ما زاد من حالة القلق والذهول وسط الرأي العام. كما لم تُعرف بعد هوية باقي الأشخاص الذين كانوا على متن الزورق، ولا ما إذا كانت الواقعة ترتبط بشبكات تهريب البشر أو محاولة هجرة سرية انطلقت من السعيدية في وضح النهار.
الحادثة خلفت حالة من الحزن الشديد في مدينة الدريوش، حيث خرجت دعوات من نشطاء وحقوقيين تطالب بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، والكشف عن الظروف التي أدت إلى إطلاق الرصاص الحي على مواطن مغربي دون سابق إنذار أو إجراءات قانونية واضحة.
كما عبر عدد من المواطنين عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحوادث التي باتت تُهدد سلامة الشباب المغاربة، سواء بسبب تهور شبكات التهريب أو التدخلات الأمنية العنيفة، مطالبين بالمزيد من الحزم في مراقبة الشريط الساحلي للسعيدية ووقف كل الممارسات غير القانونية التي تستغل الفوضى الصيفية لتمرير عمليات مشبوهة.

