على طريق الدريوش – الناظور.. اصطدام عنيف يجعل شابا من الدريوش معلقا بين الحياة والموت

لم يكن مغرب الأحد في دوار لهبارة كسائر الأمسيات، فقد افترشت الشمسُ الأفق بلونٍ برتقالي باهت، كأنها كانت تستشعر ما سيحدث بعد دقائق. هناك، على الطريق الرابطة بين الناظور والدريوش، كانت الحياة تسير بهدوءٍ ثقيل، لا يقطعه سوى هدير دراجة نارية تقطع المسافات بثقة شابٍ من تمسمان، يحمل قلبًا متعجلًا وطريقًا لا يرحم.

كان الهواء دافئًا، والمشهد رتيبًا، حتى لحظة الانفجار: صوت اصطدام عنيف شق سكون المساء، فالتفتت الأشجار قبل البشر، وارتجف التراب تحت عجلات سيارة “بيجو 405” كانت تهم بتغيير مسارها دون أن تلتفت إلى القادم من الأمام، كأنها كانت على موعد مع القدر.

في لحظة، أصبح الشاب الذي قبل قليل كان يحادث الريح، طريح الأرض يتلوى تحت الألم، وقد تناثرت حوله أجزاء دراجته كما تتناثر الأحلام حين تصطدم بجدار الواقع. عيون المارة امتلأت بالذعر، ولم تعد أصواتهم إلا صدى لمأساة تتكرر كثيرًا على طرقاتنا، دون أن نتعلم.

وصل رجال الدرك بسرعة، وأعينهم تحمل ما يكفي من التعب لفهم أن هذه الحادثة لن تكون الأخيرة. فيما كانت عناصر الوقاية المدنية تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وحمل الشاب الجريح إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي بالدريوش، حيث الأمل يظل معلقًا بخيطٍ رفيع بين الحياة والموت.

هكذا سقط المساء دامعًا في دوار لهبارة. وهكذا كتبت الطريق فصلًا جديدًا من حكاية وجعٍ لا تنتهي.

صور الحادث كما رصدها الزملاء في “الدريوش تي في”.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك