في مشهد حزين ومؤثر، شيّعت جماعة عين الزهرة بإقليم الدريوش، بعد عصر يوم الخميس 25 شتنبر 2025، جثمان الراحل سعيد حزيون، العضو السابق بجماعة عين الزهرة، الذي وُري الثرى بمقبرة أولاد ميمون وسط جموع غفيرة من المشيعين، تقديرا لمسيرته الحافلة في خدمة الشأن المحلي.
الموكب الجنائزي شهد حضور شخصيات سياسية وجمعوية بارزة، تقدمهم برلمانيون، رؤساء جماعات، منتخبون، وفعاليات مدنية من مختلف مناطق إقليم الدريوش والمناطق المجاورة، إلى جانب رئيس جماعة عين الزهرة ميمون بزاوي، وأفراد أسرة الراحل، وأصدقائه وزملائه، في لحظة وداع لرجلٍ ترك بصمة واضحة في الحياة العامة محليا.
الفقيد كان يُعد من أبرز الأسماء التي بصمت العمل الجماعي في المنطقة، حيث عرف عنه التزامه الميداني، وقربه من الناس، وتفانيه في خدمة المواطنين. وقد شكلت جنازته لحظة اعتراف شعبي بمسيرته، واستحضارا لخصاله الإنسانية، التي أجمع الحاضرون على وصفها بـ”النبيلة والراسخة في الذاكرة الجماعية”.
أُديت صلاة الجنازة على روح الفقيد بعد صلاة العصر بمسجد العين، قبل أن يُنقل الجثمان إلى مقبرة أولاد ميمون، حيث وُري الثرى في أجواء سادها الحزن والتأثر، وارتفعت خلالها الدعوات بالرحمة والمغفرة، وسط دموع رفاق دربه الذين عبروا عن حزنهم الشديد لفقدانه.
وبفعل الحضور الجماهيري الكبير، عملت عناصر الدرك الملكي بعين الزهرة، والسلطات المحلية، على تأمين مختلف مراحل التشييع، لضمان مرور الموكب في أجواء منظمة ومحترمة، تعكس مكانة الفقيد في قلوب أبناء المنطقة.
بالإضافة إلى دوره السياسي، عرف سعيد حزيون بمبادراته الاجتماعية وتواصله الدائم مع الساكنة، ما جعل من وفاته خسارة لركن من أركان العمل المحلي. واستحضر المشيعون مواقفه ومساهماته في عدة محطات مفصلية عرفتها جماعة عين الزهرة، معتبرين أن رحيله لا يمثل فقط نهاية حياة، بل غياب أحد الأصوات الصادقة التي حملت هموم الناس.
جنازة سعيد حزيون لم تكن مجرد تشييع، بل كانت محطة إنسانية جامعة، تعكس قيمة الوفاء والاحترام لرجل لم يبخل بجهده في سبيل المصلحة العامة، وظل حتى آخر أيامه قريبا من المواطن، منصتا لهمومه، ومبادرا إلى كل ما يخدم جماعته.

