شهدت منطقة عين الشقف فاجعة مرورية مأساوية في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 4 يناير 2026، إثر حادثة سير وصفت بالخطيرة. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن شاحنة كان يقودها شخص في حالة سكر طافح صدمت حارسي أمن خاص كانا يتواجدان أمام أحد الملاهي الليلية بالمنطقة، مما أسفر عن مصرعهما في الحين متأثرين بجروحهما البليغة.
وقع الحادث حينما فقد سائق الشاحنة السيطرة على مركباته نتيجة وضعه الصحي المتدهور بفعل تأثير الكحول، مما أدى إلى انحراف الشاحنة عن مسارها واقتحام الرصيف حيث كان الضحايا يمارسون مهامهم الوظيفية. وقد تسبب الاصطدام القوي في خسائر بشرية فورية، حيث لم تفلح المحاولات في إنقاذ حارسي الأمن اللذين فارقا الحياة في مسرح الواقعة.
استنفرت الواقعة مختلف الأجهزة الأمنية وعناصر الدرك الملكي التي حلت بمكان الحادث فور إخطارها، حيث باشرت إجراءات المعاينة الميدانية وتوقيف السائق المشتبه فيه. وتم إخضاع السائق لتدبير الحراسة النظرية للتحقيق معه حول ظروف وملابسات الحادثة، والوقوف على حالة السكر التي كان عليها أثناء قيادة الشاحنة، وذلك تمهيداً لعرضه على أنظار العدالة لمواجهة المنسوب إليه.
نُقل جثمانا الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي قصد إخضاعهما للتشريح الطبي وفقاً للضوابط القانونية المعمول بها، في حين باشرت المصالح التقنية إجراءات إزالة آثار الحادث وتأمين حركة السير في المنطقة. وقد خلفت هذه الفاجعة حالة من الاستياء والصدمة في صفوف المهنيين والساكنة المحلية الذين عاينوا تداعيات القيادة تحت تأثير الكحول وما خلفته من فاجعة إنسانية.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء من جديد على مخاطر القيادة في حالة غير طبيعية وضرورة تشديد الرقابة المرورية لزجر المخالفين، خاصة في المناطق التي تعرف حركية ليلية مكثفة. وتنتظر الساكنة ترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتسبب في الحادث، في وقت تواصل فيه السلطات المختصة استكمال التحقيقات التفصيلية المحيطة بهذا الملف المأساوي الذي هز منطقة عين الشقف.

