في خطوة نوعية نحو تعزيز المنظومة الأمنية، قامت القيادة العليا للدرك الملكي بإحداث فرقة خاصة من الدراجين (moto-brigade) تابعة لسرية ميضار، في إقليم الدريوش، وهي المبادرة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، والتي تعكس التفاعل الجاد مع الحاجيات الأمنية الملحة بالإقليم.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الفرقة الجديدة، التي تضم 12 عنصرًا، جرى تزويدها بدراجات نارية متطورة وتجهيزات لوجستيكية حديثة، بهدف تمكينها من القيام بمهام التدخل السريع، والمراقبة الميدانية، والمواكبة الفورية لمختلف الحالات الأمنية.
هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية وطنية أوسع للقيادة المركزية للدرك الملكي، تروم تحديث أساليب العمل الأمني وتوسيع التغطية الترابية، بما يتماشى مع التحولات السوسيو-عمرانية المتسارعة التي يعرفها إقليم الدريوش، خاصة بعد إطلاق مشاريع كبرى، والبنية التحتية المتطورة في عدد من الجماعات.
وتأتي هذه الخطوة كذلك استباقًا لمتطلبات الأمن المجالي، خاصة في المراكز الناشئة والمناطق القروية التي عرفت توسعًا ديموغرافيًا وعمرانيًا في السنوات الأخيرة، ما يتطلب حضورا أمنيا مرنا وسريعا يستجيب لطبيعة التحديات الطارئة.
فرقة الدراجين بإقليم الدريوش
من المرتقب أن تباشر فرقة الدراجين عملها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع تركيز خاص على المحاور الطرقية الحيوية، والنقاط السوداء، والمراكز القروية التي تعرف أنشطة اقتصادية واجتماعية متزايدة.
وسيساهم هذا التحديث في دعم قدرات التدخل لمصالح الدرك الملكي بالإقليم، سواء في محاربة الجريمة، أو تنظيم السير والجولان، أو التدخل في الحوادث والطوارئ، مما من شأنه تعزيز الشعور بالطمأنينة لدى الساكنة المحلية والزوار.
المبادرة تعكس توجها استراتيجيا نحو لامركزية الجهود الأمنية، وتوفير وسائل متقدمة تتيح سرعة التحرك والتنسيق في وقت قياسي. كما يُنتظر أن تفتح المجال أمام مزيد من التجهيزات الحديثة والمقاربات الذكية في العمل الأمني بإقليم الدريوش.
يشكل إحداث فرقة الدراجين بالدريوش نقلة نوعية في منظومة الأمن المحلي، ورسالة طمأنة قوية لساكنة الإقليم، مفادها أن التغطية الأمنية لم تعد تقتصر على المدن الكبرى، بل أصبحت تواكب التحولات في كافة الجهات، على قدم المساواة.

