في فضيحة غذائية، استفاق سكان حي المحمدي بالدار البيضاء، صباح الأحد، على واقعة صادمة أثارت جدلاً واسعًا، بعد أن عُثر قرب “رومبوا نمرة 2” على بقايا حيوانية عبارة عن رأس وعظام، يُرجّح أنها تعود لحمار، داخل حاويات للأزبال.
المشهد الغريب سرعان ما أثار موجة من التساؤلات بين المواطنين، خاصة في ظل غياب تأكيد رسمي حتى الآن يحدد طبيعة هذه البقايا بدقة، ليظل الحديث عن “لحم الحمار” مجرد فرضية في انتظار نتائج التحقيقات والفحوصات البيطرية.
ما يجعل الحادث مقلقًا ليس فقط ما تم العثور عليه، بل ما يثيره من مخاوف أعمق تتعلق بالأمن الغذائي. فهناك من يربط الواقعة باحتمال وجود شبكات سرية لترويج لحوم غير صالحة للاستهلاك، قد تجد طريقها إلى موائد المواطنين عبر مسالك غير خاضعة للمراقبة، وهو ما يمثل خطرًا صحيًا حقيقيًا.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش القديم المتجدد حول ضعف المراقبة على مستوى المجازر والأسواق. فحسب متتبعين، تبقى تدخلات الجهات المعنية متقطعة وموسمية، في غياب نظام رقابة صارم ودائم يردع المتورطين في مثل هذه الممارسات.
مراقبون يؤكدون أن تكرار هذه الحوادث يستدعي مقاربة شاملة تعتمد المراقبة المستمرة وتشديد العقوبات ضد كل من يثبت تورطه في التلاعب بصحة المستهلكين، معتبرين أن ضمان الأمن الغذائي مسؤولية جماعية لا تحتمل أي تهاون.

