تسببت السيول الناتجة عن سوء الأحوال الجوية في جرف أجزاء من الطريق الرابطة بين حي أنزاغ ومركز مدينة ميضار التابعة لإقليم الدريوش. وأدى هذا الوضع المناخي إلى انقطاع حركة السير بشكل كامل، مما تسبب في صعوبات بالغة في التنقل بالنسبة للسيارات والراجلين على حد سواء، وزاد من حدة العزلة التي يعاني منها سكان المنطقة.
أفادت تصريحات مستعملي الطريق أن هذا الانقطاع شكل عائقاً حقيقياً أمام تنقل الساكنة لقضاء أغراضهم اليومية، خاصة فئتي التلاميذ والمرضى الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية. ويضطر أصحاب المركبات أمام هذا الوضع إلى سلوك مسارات بديلة طويلة، أو المجازفة بعبور النقاط المتضررة وسط أوضاع غير آمنة تهدد سلامتهم وسلامة آلياتهم.
شهد الموقع تدخلات ميدانية من قبل الجهات المسؤولة التي استعانت بجرافة لمحاولة فتح الطريق وإعادة حركة المرور. غير أن الساكنة وصفت هذا التدخل بـ “غير الكافي”، معتبرة أن وضعية الطريق ازدادت سوءاً بعد عمليات الجرف الأولية، وذلك نتيجة غياب حلول تقنية مستدامة قادرة على مقاومة السيول ومنع تكرار جرف التربة والطبقة الزفتية مع كل اضطراب جوي.
وجهت ساكنة حي أنزاغ نداءات إلى المصالح المختصة والمجلس البلدي لمدينة ميضار بضرورة التدخل العاجل والجدي لإصلاح هذا المحور الطرقي بشكل شامل. ويؤكد المتضررون على أهمية تنفيذ أشغال تراعي معايير السلامة الطرقية وتتضمن بناء منشآت فنية قادرة على تصريف مياه الأمطار، لوضع حد للمعاناة التي تتكرر بشكل دوري مع كل موسم للتساقطات المطرية بالإقليم.
يشار إلى أن استمرار تدهور البنية التحتية في بعض الأحياء الهامشية بميضار يضع الجهات التدبيرية أمام مسؤولية إيجاد موارد مالية كفيلة بتهيئة الطرق والمسالك. ويبقى الأمل معلقاً على إدراج هذا المقطع الطرقي ضمن مشاريع التأهيل الحضري المستقبلية، لضمان انسيابية السير وحماية الأرواح والممتلكات من مخاطر الفيضانات والسيول الجارفة التي تضرب المنطقة.

