قارب “فانتوم” ينقل 50 مهاجرا مغربيا إلى شاطئ بإقليم ألميريا في إسبانيا

في عملية جديدة تعكس مدى تصاعد أنشطة الهجرة غير النظامية من السواحل المغربية إلى الضفة الأخرى من المتوسط، شهد شاطئ كابو دي غاتا بإقليم ألميريا في إسبانيا، خلال الساعات الأخيرة، وصول قارب سريع من نوع “فانتوم”، كان على متنه نحو50 مهاجراً سرياً ينحدرون جميعاً من المغرب.

ووفق مصادر محلية إسبانية، فإن القارب وصل بسرعة ودقة بالغتين إلى الشاطئ دون أن يتم رصده مسبقاً من طرف عناصر الحرس المدني الإسباني، ما سمح للمهاجرين بالنزول إلى اليابسة والتفرق بشكل منسق في محيط المنطقة، قبل أن يعود القارب من حيث أتى، في ما يشبه عملية محكمة تقف خلفها شبكات تهريب منظمة.

المهاجرون، الذين كانوا موزعين على شكل مجموعات صغيرة، استغلوا تضاريس المنطقة القروية المحيطة بالشاطئ، واختفوا بسرعة بين المزارع والطرقات الفرعية، وهو ما عقد من مهمة رصدهم وتعقبهم، حيث لم تتمكن القوات الإسبانية من توقيف سوى عدد قليل منهم، بينما لا يزال الباقون في حالة فرار.

ويعزز هذا السيناريو المثير الشكوك حول تورط شبكات محترفة في تهريب البشر، تعتمد على القوارب السريعة من نوع “فانتوم”، المعروفة بصعوبة تتبعها وسرعتها الخارقة، ما يجعل من مواجهتها تحدياً أمنياً حقيقياً للسلطات الإسبانية والمغربية على حد سواء.

وتأتي هذه الواقعة لتُضاف إلى سلسلة متكررة من محاولات الهجرة السرية انطلاقاً من السواحل الشرقية للمغرب، خاصة من السعيدية والناظور والدريوش.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسبانية كثّفت في الفترة الأخيرة من عمليات المراقبة على طول الشريط الساحلي للأندلس، غير أن التطور الحاصل في أساليب التهريب، واعتماد وسائل تكنولوجية متقدمة من طرف المهربين، يطرح تحديات جديدة تتطلب تنسيقاً إقليمياً حازماً بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك